نعم لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ ( 1 ) إذا كان من الفضة ، بل
الذهب أيضا . وبالجملة : فالمناط صدق الآنية ، ومع الشك
فيه محكوم بالبراءة .
( مسألة 10 ) : لا فرق في حرمة الأكل والشرب ( 2 ) من آنية الذهب .
شرح
( 1 ) فقد عرفت النص ( * 1 ) على جوازه .
( 2 ) قد عرفت أن النصوص الواردة في الباب على طائفتين ( إحداهما ) :
ما تضمن النهي عن الأكل والشرب ( وثانيتهما ) : ما تضمن النهي عن
ذات الآنية . ومقتضى الجمود على ما تحت اللفظ في الطائفة الأولى هو
تحريم نفس الأكل والشرب ، دون مقدماتهما ، من وضع المأكول والمشروب
فيه ، أو تناولهما منه ، فحمل النهي عن الأكل والشرب على خصوص الأول
- كما عن كاشف اللثام ؟ احتماله - أو على الثاني - كما نسب إلى ظاهر
كلام جملة من الأصحاب أو جميعهم - غير ظاهر . نعم إذا حرم نفس الأكل
والشرب حرمت مقدماتهما ، ومنها وضع المأكول في الإناء وتناوله منه إذا
كانا بقصد الأكل . لكن الحرمة غيرية ، لا نفسية .
وأما الطائفة الثانية فتحتمل - لأول نظرة - أمورا ثلاثة ( الأول ) :
خصوص الاستعمال المناسب للإناء ، أعني : جعله ظرفا للمظروفات ( الثاني ) :
ما يعم ذلك واستعمالها في الأكل والشرب ولو بالتناول منها ( الثالث ) :
خصوص الأفعال التي تترتب على التناول ، كالأدهان والتطيب والوضوء
ونحوها . والقدر المتيقن وإن كان هو الأول ، إلا أن الظاهر هو الثاني .
وعليه فلو وضع طعاما في آنية الذهب فتناوله وأكله عصى في كل من
الوضع والتناول بمقتضى الطائفة الثانية ، وبالأكل بمقتضى الطائفة الأولى ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب النجاسات حديث : 2 .