تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
وكذا لو وضع شرابه فيه فتناوله وشربه . ولو وضع وضوءه فيه فتناوله وتوضأ ، عصى بالوضع والتناول ، ولم يعص بالوضوء ، لعدم الدليل على حرمة الوضوء منه . ولعله لذلك حكموا بصحة الوضوء من آنية الذهب والفضة من غير خلاف يعرف فيه بينهم - كما في الجواهر - مع أن ظاهرهم حرمة نفس الأكل والشرب . وعلى هذا تصح نسبة التفصيل إليهم بين الأكل والشرب وبين غيرهما مما يناسبهما ، كالوضوء والأدهان والتطيب ، بحرمة الأولين وعدم حرمة الأخير ، لا نسبة عدم الفرق بينهما وبين غيرهما حتى يجب الحكم بحرمة الوضوء وأمثاله ، اعتمادا على ما دل على حرمة الأكل والشرب ، بقرينة الاتفاق بين الأصحاب على عدم الفصل ، كما في الجواهر . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره في الجواهر فإنه ( ره ) - بعد ما استوضح عدم الفرق بين الأكل والشرب وبين غيرهما من أنواع الاستعمال لحكاية الاجماعات على ذلك ، واستظهر أن الأكل والشرب من الآنية عبارة عن الازدراد ونحوه من الأفعال المتعلقة بما في الآنية - أفتى ببطلان الوضوء من آنية الذهب والفضة ، تبعا لما ذكره العلامتان الطباطبائي وكاشف الغطاء ( قدهما ) توضيح الاشكال فيما ذكره ( قده ) : أن الاجماع على إلحاق غير الأكل والشرب بهما في حرمة الاستعمال ، يراد منه الالحاق في المعنى الثاني من الأمور الثلاثة التي ذكرناها ، لا الالحاق في المعنى الثالث ، وإلا فكيف يتناسب الاجماع على الالحاق ، مع القول بصحة الوضوء من آنية الذهب والفضة ، الذي اعترف ( ره ) بعدم معرفة الخلاف فيه بينهم ، مع دعوى الاجماع منهم على تحريم نفس الأكل والشرب ؟ ! فالتحقيق إذن هو ما ذكرنا ، من أن عنوان الأكل والشرب بما هو