شرح
في روايته إلا أبو إسحاق النحوي ، وهو ثعلبة بن ميمون ، الذي قال النجاشي
في ترجمته : " إنه كان وجها من أصحابنا قارئا فقيها نحويا لغويا رواية ،
وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد " ، ونحوه كلام غيره . وقال الكشي :
" ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس
الأنصاري ، هو ثقة خير فاضل مقدم معلوم في العلماء والفقهاء الأجلة من
هذه العصابة " . وقال الوحيد ( ره ) : " هو من أعاظم الثقاة والزهاد
والعباد والفقهاء والعلماء الأمجاد . . . " . وأما الثالثة ففيها ابن إدريس ،
وحاله في الجلالة والوثاقة مما لا مجال للريب فيه ، كما لا مجال للريب
في صحة روايته عن الأصول المذكورة في مستطرفاته . فإذا : التفصيل
المذكور ضعيف .
هذا ومقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين بول الآدمي وغيره ،
ونجس العين وغيره . ودعوى الانصراف إلى الآدمي ، أو خصوص المسلم ،
ممنوعة . نعم تمكن دعوى كون نظر النصوص إلى النجاسة البولية ، أما
من حيث إضافته إلى نجس العين - كالكلب ، والكافر - فيرجع في تطهيرها
إلى ما يرجع إليه في نجاسة سائر النجاسات ، وسيأتي الكلام فيها ، وفي
موثق سماعة ( * 1 ) : " أن بول الكلب كبول الانسان " . فتأمل .
ثم إنه قد اقتصر في النصوص ، وكثير من فتاوى الأصحاب ، على
الثوب والبدن ، فالتعدي إلى غيرهما محتاج إلى دعوى إلغاء خصوصيتهما
عرفا ، كما هو الظاهر ، وقد قيل أن التوقف فيه من الخرافات . وهذا كله
في التطهير بالقليل ، أما الكثير فيكفي فيه المرة . لصحيح محمد بن
مسلم ( * 2 ) المتضمن للاكتفاء بها في الجاري . ولما ورد في ماء المطر من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النجاسات حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات حديث : 1 .