ويحرم بيعها ، وشراؤها ( 1 ) وصياغتها ، وأخذ الأجرة عليها ،
بل نفس الأجرة أيضا حرام ، لأنها عوض المحرم ، وإذا حرم
الله شيئا حرم ثمنه .
( مسألة 4 ) : الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله
إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا ( 2 ) ، وأما إذا لم
يكن كذلك فلا يحرم ( 3 ) ، كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات
منفصلات لبس بهما الإناء من الصفر داخلا أو خارجا .
شرح
( 1 ) هذا مبني على حرمة الاقتناء مطلقا ، وإلا جاز جميع ما ذكر كما
أشار إلى ذلك في المتن .
( 2 ) لصدق الإناء ولو ببعض اللحاظات ، كما أشار إليه العلامة الطباطبائي
- رحمه الله - بقوله :
" فإن كساها كلها فلا تحل فإنما الكاسي إناء مستقل " فتأمل .
( 3 ) كما هو المشهور ، وفي الجواهر : " لا أجد فيه خلافا ، إلا ما
يحكى عن الخلاف ، حيث سوى بينه وبين الذهب والفضة في الكراهة ،
التي صرح غير واحد من الأصحاب بإرادة الحرمة منها هناك " . لمصحح
ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا بأس أن يشرب الرجل
في القدح المفضض ، واعزل فمك عن موضع الفضة " ( * 1 ) . وصحيح
معاوية بن وهب : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الشرب في القدح فيه
ضبة من فضة . قال عليه السلام : لا بأس ، إلا أن تكره الفضة فتنزعها " ( * 2 )
ولأجلهما ترفع اليد عن ظاهر ما دل على المنع مما تقدمت الإشارة إلى بعضه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 66 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 66 من أبواب النجاسات حديث : 4 .