تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والوضوء والغسل وتطهير النجاسات ( 1 ) وغيرها من سائر الاستعمالات ، حتى وضعها على الرفوف للتزيين ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن كشف الرموز وفي الحدائق ، وقال به علماؤنا ، كما عن المنتهى ، وعند علمائنا أجمع ، كما عن التذكرة ، وعندنا ، كما عن التحرير ، وفي المدارك ، الاجماع على تحريم الاستعمال . نعم عن الصدوق والمفيد وسلار والنهاية : الاقتصار على الأكل والشرب ، وعدم التعرض لغيرهما . ولعل مرادهم التمثيل ، وإلا فهو خلاف إطلاق النهي والكراهة في جملة من النصوص المتقدمة ، بناء على ظهورها في النهي عن الاستعمال . وخلاف إطلاق خبر موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام : " آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون " ( * 1 ) . فتأمل . أو يكون مرادهم تحريم الأكل والشرب زائدا على تحريم الاستعمال ، بناء منهم على أن الأكل والشرب ليس استعمالا ، ويكون وجه تحريمه النصوص الخاصة ، كما ستأتي الإشارة إليه . ( 2 ) ظاهر العلامة ( ره ) في القواعد وغيره ابتناء حرمة ذلك على حرمة الاقتناء ، وأن التزيين ليس من الاستعمال المستفاد تحريمه من ظاهر النصوص . وهو في محله . لكن قال في الجواهر : " قد يمنع ويدعى اندراجه في نحو الاستعمال ، الذي قد عرفت معلومية منعه ، إذ هو أعم من استعمالها في التظرف بها ، كما يشهد به استثناء بعضهم أو شبهه اتخاذها للمشاهد والمساجد من حرمه الاستعمال " . ولكنه غير ظاهر فإن الاستعمال لا يشكل التزيين . نعم لو كان المستفاد من النصوص حرمة الانتفاع بها ، كما قد يستظهر من خبر موسى بن بكر المتقدم ، لأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 65 من أبواب النجاسات حديث : 4 .