والوضوء والغسل وتطهير النجاسات ( 1 ) وغيرها من سائر
الاستعمالات ، حتى وضعها على الرفوف للتزيين ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن كشف الرموز وفي الحدائق ، وقال به
علماؤنا ، كما عن المنتهى ، وعند علمائنا أجمع ، كما عن التذكرة ، وعندنا ،
كما عن التحرير ، وفي المدارك ، الاجماع على تحريم الاستعمال . نعم عن
الصدوق والمفيد وسلار والنهاية : الاقتصار على الأكل والشرب ،
وعدم
التعرض لغيرهما . ولعل مرادهم التمثيل ، وإلا فهو خلاف إطلاق النهي
والكراهة في جملة من النصوص المتقدمة ، بناء على ظهورها في النهي عن
الاستعمال . وخلاف إطلاق خبر موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام :
" آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون " ( * 1 ) . فتأمل . أو يكون
مرادهم تحريم الأكل والشرب زائدا على تحريم الاستعمال ، بناء منهم على
أن الأكل والشرب ليس استعمالا ، ويكون وجه تحريمه النصوص الخاصة ،
كما ستأتي الإشارة إليه .
( 2 ) ظاهر العلامة ( ره ) في القواعد وغيره ابتناء حرمة ذلك على
حرمة الاقتناء ، وأن التزيين ليس من الاستعمال المستفاد تحريمه من ظاهر
النصوص . وهو في محله . لكن قال في الجواهر : " قد يمنع ويدعى
اندراجه في نحو الاستعمال ، الذي قد عرفت معلومية منعه ، إذ هو
أعم من استعمالها في التظرف بها ، كما يشهد به استثناء بعضهم أو شبهه
اتخاذها للمشاهد والمساجد من حرمه الاستعمال " . ولكنه غير ظاهر فإن
الاستعمال لا يشكل التزيين . نعم لو كان المستفاد من النصوص حرمة
الانتفاع بها ، كما قد يستظهر من خبر موسى بن بكر المتقدم ، لأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 65 من أبواب النجاسات حديث : 4 .