تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
( ابتغاء حلية أو متاع ) ( * 1 ) ، فقد جعل المتاع مقابل التحلي ، فالظاهر انصرافه إلى الاستعمال المتعارف ، كما عرفت . فتأمل . وظهور النصوص فيما ذكره المستدل قد عرفت منعه ، وظن ذلك منها غير حجة ، والقطع به غير حاصل . وبالجملة : الذي يحتمل تحريمه في المقام أحد أمور أربعة على سبيل منع الخلو ( الأول ) : وجود الآنية ( الثاني ) : استعمالها باتخاذها ظرفا للمأكول والمشروب وغيرهما ( الثالث ) : تناول المظروف منها من مأكول ومشروب وغيرهما ( الرابع ) : نفس الأكل والشرب والتدهين والغسل ونحوها من الأفعال المتعلقة بما يكون فيها من المظروفات . والنصوص الواردة في المقام طائفتان ( الأولى ) : ما تضمن النهي عن آنية الذهب والفضة ( الثانية ) : ما تضمن النهي عن الأكل والشرب . وظاهر الأولى النهي عن الاستعمال . ولو حملت على ما هو حاق اللفظ من النهي عن ذاتها ؟ لم يبق دليل على حرمة الاستعمال ، لأن الأكل والشرب المستفاد تحريمهما من الطائفة الثانية ليسا من الاستعمال في شئ ، بل مما يترتب عليه . ولو سلم ذلك فالتعدي عنهما يحتاج إلى دليل . فينحصر الوجه في حرمة الاستعمال بالاجماع . ومن هنا يظهر أن الخلاف في حرمة الاقتناء يبتني على ظهور دليل النهي عن الآنية في حرمة نفسها وحرمة استعمالها ، فعلي الأول يحرم الاقتناء ، وعلى الثاني يحل للأصل . ثم إن الظاهر أن الاستعمال المستفاد تحريمه من النهي أو من الاجماع ، كما ينطبق على وضع المظروف في الإناء ينطبق على تناوله منه بقصد الفعل الخاص ، من أكل أو شرب أو تنظيف أو تدهين أو نحوها . وسيأتي تتمة الكلام في المسألة العاشرة . فانتظر .
هامش
( * 1 ) الرعد : 17 .