بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها
من غير استعمال ( 1 ) .
شرح
المتاع مطلق ما ينتفع به ، أمكن القول بتحريم التزيين بها ، لأنه نوع من
الانتفاع ، وإن كان ظاهر التمتع بالإناء استعمال الخاص ، لا ما يعم التزيين
وعلى هذا فلو بني على حرمة خصوص الاستعمال من جهة ظهور النصوص
فيه ، أو من جهة كونه معقد الاجماع ، لم يقتض ذلك حرمة التزيين .
كما أنه لو بني على عموم الاستعمال للتزيين ، فالظاهر عدم الفرق بين تزيين
البيت ، وتزيين المسجد والمشهد في ذلك ، كما عن مجمع الأردبيلي ( ره ) .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لم يعرف الخلاف فيه من أحد منا ، إلا
من المختلف وبعض من تأخر عنه . لأنه تضييع للمال - كما عن الشيخ -
أو لأن حرمة الاستعمال تستلزم حرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال ، كالطنبور
وغيره من آلات اللهو - كما عن المنتهى - أو لاشتماله على السرف والخيلاء .
أو لأنه مقتضى النهي عنها ، فإنه ظاهر في كراهة وجودها في الخارج ،
فيحرم حدوثها كما يحرم بقاؤها . أو لأنه داخل في المتاع في قوله عليه السلام :
" إنها متاع الذين لا يوقنون " . أو لأنه يظهر للسابر للنصوص - إن لم
يقطع به - أن مراد الشارع النهي عن أصل وجودها في الخارج .
لكن يشكل ذلك بظهور منع الثلاثة الأول . بل والرابع أيضا ، فإن
مقتضى الجمود على حاق اللفظ وإن كان ما ذكر - وهو كراهة نفس
الوجود - إلا أن الظاهر منه عرفا كراهة الاستعمال ولذا استدل به على حرمة
مطلق الاستعمال غير الأكل والشرب المصرح بهما في النصوص وللتأمل
في ظهور المتاع في مجرد الاقتناء ولو للتزين ، ويشير إليه قوله تعالى :