تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال ( 1 ) .
شرح
المتاع مطلق ما ينتفع به ، أمكن القول بتحريم التزيين بها ، لأنه نوع من الانتفاع ، وإن كان ظاهر التمتع بالإناء استعمال الخاص ، لا ما يعم التزيين وعلى هذا فلو بني على حرمة خصوص الاستعمال من جهة ظهور النصوص فيه ، أو من جهة كونه معقد الاجماع ، لم يقتض ذلك حرمة التزيين . كما أنه لو بني على عموم الاستعمال للتزيين ، فالظاهر عدم الفرق بين تزيين البيت ، وتزيين المسجد والمشهد في ذلك ، كما عن مجمع الأردبيلي ( ره ) . ( 1 ) كما هو المشهور ، بل لم يعرف الخلاف فيه من أحد منا ، إلا من المختلف وبعض من تأخر عنه . لأنه تضييع للمال - كما عن الشيخ - أو لأن حرمة الاستعمال تستلزم حرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال ، كالطنبور وغيره من آلات اللهو - كما عن المنتهى - أو لاشتماله على السرف والخيلاء . أو لأنه مقتضى النهي عنها ، فإنه ظاهر في كراهة وجودها في الخارج ، فيحرم حدوثها كما يحرم بقاؤها . أو لأنه داخل في المتاع في قوله عليه السلام : " إنها متاع الذين لا يوقنون " . أو لأنه يظهر للسابر للنصوص - إن لم يقطع به - أن مراد الشارع النهي عن أصل وجودها في الخارج . لكن يشكل ذلك بظهور منع الثلاثة الأول . بل والرابع أيضا ، فإن مقتضى الجمود على حاق اللفظ وإن كان ما ذكر - وهو كراهة نفس الوجود - إلا أن الظاهر منه عرفا كراهة الاستعمال ولذا استدل به على حرمة مطلق الاستعمال غير الأكل والشرب المصرح بهما في النصوص وللتأمل في ظهور المتاع في مجرد الاقتناء ولو للتزين ، ويشير إليه قوله تعالى :