أو نحوه ، ولا يضر نجاسة باطنها ( 1 ) بعد تطهير ظاهرها داخلا
وخارجا ، بل داخلا فقط . نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى
باطنه ( 2 ) إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا .
( مسألة 3 ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في
الأكل والشرب ( 3 )
شرح
وأنهما مشتملان على المزفت الذي هو من الصلب - معارضة بما عرفت
مما يأبى عن التقييد ، ولا سيما مع التصريح فيه بالدن الذي هو الحب .
ولأجل ذلك حملت على المنع من الانتباذ فيها - كما هو الظاهر منها - أو على
الكراهة ، والله سبحانه أعلم .
( 1 ) قد تقدم في مبحث التطهير بالماء إمكان القول بطهر الباطن تبعا
لطهر الظاهر .
( 2 ) والوجه فيه فتوى من عرفت .
( 3 ) إجماعا حكاه جماعة كثيرة كالعلامة ، والشهيد ، والأردبيلي ،
والسيد في المدارك ، وغيرهم . بل عن المنتهى : " إنه إجماع كل من يحفظ
عنه العلم ، إلا ما نقل عن داود ، فإنه حرم الشرب خاصة ، والشافعي
من أن النهي نهي تنزيه " . نعم عن الخلاف : إنه يكره استعمال الذهب
والفضة ، وكذا المفضض . وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب
والفضة ، وبه قال أبو حنيفة في الأكل والشرب . انتهى . وعن المعتبر ،
والمختلف والذكرى : حمله على التحريم . واستبعده كاشف اللثام . وهو في محله
بقرينة ما حكاه عن الشافعي . لكن تصريحه بالتحريم في محكي زكاة الخلاف
ودعوى الأساطين الاجماع عليه ، يعين حمله على ذلك .
وكأن تعبيره بالكراهة تبعا لما في جملة من النصوص ، ففي صحيح