تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أو نحوه ، ولا يضر نجاسة باطنها ( 1 ) بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا ، بل داخلا فقط . نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه ( 2 ) إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا .
( مسألة 3 ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب ( 3 )
شرح
وأنهما مشتملان على المزفت الذي هو من الصلب - معارضة بما عرفت مما يأبى عن التقييد ، ولا سيما مع التصريح فيه بالدن الذي هو الحب . ولأجل ذلك حملت على المنع من الانتباذ فيها - كما هو الظاهر منها - أو على الكراهة ، والله سبحانه أعلم . ( 1 ) قد تقدم في مبحث التطهير بالماء إمكان القول بطهر الباطن تبعا لطهر الظاهر . ( 2 ) والوجه فيه فتوى من عرفت . ( 3 ) إجماعا حكاه جماعة كثيرة كالعلامة ، والشهيد ، والأردبيلي ، والسيد في المدارك ، وغيرهم . بل عن المنتهى : " إنه إجماع كل من يحفظ عنه العلم ، إلا ما نقل عن داود ، فإنه حرم الشرب خاصة ، والشافعي من أن النهي نهي تنزيه " . نعم عن الخلاف : إنه يكره استعمال الذهب والفضة ، وكذا المفضض . وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة ، وبه قال أبو حنيفة في الأكل والشرب . انتهى . وعن المعتبر ، والمختلف والذكرى : حمله على التحريم . واستبعده كاشف اللثام . وهو في محله بقرينة ما حكاه عن الشافعي . لكن تصريحه بالتحريم في محكي زكاة الخلاف ودعوى الأساطين الاجماع عليه ، يعين حمله على ذلك . وكأن تعبيره بالكراهة تبعا لما في جملة من النصوص ، ففي صحيح