شرح
قال عليه السلام : لا يجزؤه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات " ( * 1 ) ،
ونحوه غيره مما ورد في تطهير أواني الخمر ( * 2 ) .
وعن النهاية وابن البراج المنع من استعمال غير الصلب منها ، وربما
نسب إلى ابن الجنيد أيضا . لما في الخمر من الحدة والنفوذ . ولما في
صحيح ابن مسلم : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدبا والمزفت ، وزدتم
أنتم الحنتم ( يعني : الغضار ) والمزفت ( يعني : الزفت الذي يكون في
الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر ) وسألته عن الجرار الخضر
والرصاص . فقال عليه السلام : لا بأس بها " ( * 3 ) وخبر أبي الربيع : " نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل مسكر ، فكل مسكر حرام . قلت : فالظروف
التي يصنع فيها منه . قال عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدبا والمزفت
والحنتم والنقير . قلت : وما ذلك ؟ قال عليه السلام : الدبا القرع ، والمزفت
الدنان ، والحنتم جرار خضر ، والنقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى
يصير لها أجواف ينبذون فيها " ( * 4 ) وفيه : أن نفوذ الخمر كنفوذ
الماء ، فلو منع مثله عن التطهير لامتنع تطهير الإناء المتنجس بالماء النجس
الموضوع فيه ، وقد عرفت في مبحث التطهير بالماء اندفاع الاشكال بذلك .
وأما النصوص فهي - مع أن الأول منها غير ظاهر ( * 5 ) في خصوص
ظروف الخمر ، وأن متنه لا يخلو من اضطراب ، وإن الثاني منها ضعيف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) تراجع الوسائل باب : 51 ، 52 من أبواب النجاسات وباب : 25 ، 30 من أبواب
الأشربة المحرمة .
( * 3 ) الوسائل باب : 52 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 5 ) يعني : غير ظاهر في النهي عن استعمال الظروف المذكورة إذا كانت مستعملة في الخمر .
منه مد ظله العالي .