إلا إذا علم تذكية حيوانها ، أو علم سبق يد مسلم عليها ( 1 ) . وكذا
غير الجلود وغير الظروف مما في أيديهم ، مما يحتاج إلى التذكية ،
كاللحم والشحم والألية ، فإنها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم
بالتذكية ، أو سبق يد المسلم عليه . وأما ما لا يحتاج إلى التذكية
فمحكوم بالطهارة ، إلا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظن
بملاقاتهم لها مع الرطوبة ( 2 ) . والمشكوك في كونه من جلد
الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه ( 3 ) ، فيحكم
عليه بالطهارة ، وإن أخذ من الكافر .
( مسألة 2 ) : يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ، وإن
كانت من الخشب ، أو القرع ( 4 ) ، أو الخزف غير المطلي بالقير
شرح
( 1 ) فإنها أمارة على التذكية ، كما سبق .
( 2 ) لأصالة عدم حجيته .
( 3 ) يعني : بلحاظ الأصل الجاري في حكمه - أعني قاعدة الطهارة -
لا الجاري في نفسه ، إذ لا أصل يقتضي عدم كونه مأخوذا من جزء
الحيوان .
( 4 ) على المشهور شهرة عظيمة . لاطلاق جملة من النصوص ، كموثق
عمار عن الصادق عليه السلام : " عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن
يكون فيه خل ، أو ماء ، أو كامخ ( * 1 ) أو زيتون ؟ قال عليه السلام : إذا
غسل فلا بأس . وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه
ماء ؟ قال عليه السلام : إذا غسل فلا بأس وقال في قدح أو إناء يشرب فيه
خمر قال عليه السلام : تغسله ثلاث مرات . وسئل أيجزؤه أن يصب فيه الماء ؟
هامش
( * 1 ) ما يؤتدم به . منه مد ظله العالي .