بشرط أن لا تكون من الجلود ، وإلا فمحكومة بالنجاسة ( 1 ) ،
شرح
اليهود والنصارى والمجوس ، وثوب المجوسي ( * 1 ) . وأما ما تضمن النهي
عن الأكل في آنية أهل الكتاب ( * 2 ) ، فلا بد أن يحمل على صورة العلم
بالنجاسة ، لامتناع الأخذ باطلاقه ، الشامل لصورة العلم بالطهارة . وحمله
على صورة الشك ليس بأولى من حمله على ما ذكرنا ، جمعا بين القواعد .
لا أقل من أنه مقتضى الاجماع المدعى .
وأما ما في الخلاف : " لا يجور ؟ استعمال الأواني المشركين من أهل
الذمة وغيرهم . وقال الشافعي : لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة . . . "
فالظاهر أن مراده الحكم واقعا بنجاسة الأواني التي باشرها الكافرون برطوبة
لا الحكم بالنجاسة ظاهرا مع الشك في مباشرتهم - كما هو محل الكلام -
وإن توهم في الحدائق ذلك ، لكنه في غير محله ، بقرينة استدلاله على المنع
بآية نجاسة المشركين ( * 3 ) ، وبالاجماع ، وبرواية محمد بن مسلم ( * 4 ) الدالة
على المنع عن الأكل من آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ، إذ لا اقتضاء
للآية والرواية للنجاسة الظاهرية مع الشك ، وانتفاء الاجماع ظاهر . ولا ينافي
ما ذكرنا نقله الخلاف عن الشافعي ، إذ الظاهر من النجاسة في كلام الشافعي
النجاسة الخارجية ، لا نجاسة أبدانهم . فكأنه لا خلاف في المسألة .
( 1 ) للشك في تذكيتها ، والأصل عدمها ، كما سبق .
هامش
( * 1 ) تراجع الوسائل باب : 73 من أبواب النجاسات .
( * 2 ) تراجع الوسائل باب : 72 من أبواب النجاسات . وباب 52 ، 54 من أبواب
الأطعمة المحرمة .
( * 3 ) وهي قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد
الحرام . . . ) التوبة : 28 .
( * 4 ) الوسائل باب : 72 من أبواب النجاسات حديث : 2 .