بل مطلقا . نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل
صح ( 1 ) ، وإن كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب .
( مسألة 1 ) : أواني المشركين وسائر الكفار محكومة
بالطهارة ( 2 ) ، ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية .
شرح
بنحو الصب على كل عضو فالكلام فيه هو الكلام فيما لو كان بنحو الاغتراف
منه ، إذ ليس هو تصرفا في الإناء ، ليكون محرما ، وإنما التصرف فيه
حمله وإفراغه من الماء ، لكنه مما لا يتحد في الخارج مع الوضوء ، كي يكون
من صغريات مسألة الاجتماع . وحينئذ فصحة الوضوء وعدمها مبنيان على
وجود الملاك وعدمه ، وحيث عرفت أن مقتضى الأدلة وجوده ، فلا بأس
بدعوى الصحة . والكلام في الغسل هو الكلام في الوضوء بعينه . فلاحظ
( 1 ) لعدم صدق الاستعمال في الإناء المغصوب ، وإنما يصدق الاستعمال
في الإناء المباح .
( 2 ) كما هو المعروف ، بل عن كشف اللثام الاجماع عليه . لقاعدة
الطهارة . وأما التعليل في صحيح ابن سنان : " سأل أبي عبد الله عليه السلام :
وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي ، وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ، ويأكل
لحم الخنزير ، فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه . فقال أبو عبد الله عليه السلام
صل فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم
تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( * 1 ) .
فإنما يدل على حجية الاستصحاب في المقام ، فلا يجري إلا عند اجتماع
أركانه . نعم يؤيد القاعدة في المقام ما دل على طهارة الثياب التي يعملها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 74 من أبواب النجاسات حديث : 1 .