نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقا إلا بعد الدبغ ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو
من أسواقهم محكوم بالتذكية ( 2 ) ، وإن كانوا ممن يقول بطهارة
جلد الميتة بالدبغ .
( مسألة 4 ) : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات
شرح
إذا رميت وسميت فانتفع بجلده " ( * 1 ) . وموثقه الآخر : " عن جلود
السباع . فقال عليه السلام : اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه " ( * 2 )
ونحوه غيره . وعن الشيخ والسيد وغيرهما المنع من استعماله قبل الدبغ ، بل
عن الذكرى نسبته إلى المشهور . وليس له دليل ظاهر ، سواء أكان ذلك
منهم للبناء على توقف الطهارة على الدبغ ، أم على وجوب الدبغ تعبدا ،
لوضوح كون كل منهما خلاف الأصل ، وخلاف إطلاق ما عرفت .
( 1 ) كما في الشرائع وغيرها . وليس عليه دليل ظاهر إلا الخروج
عن شبهة الخلاف . وما عن بعض الكتب عن الرضا عليه السلام : " دباغة
الجلد طهارته " ( * 3 ) بعد عدم إمكان العمل به على ظاهره - من نجاسة
الجلد مطلقا - وامتناع حمله على جلد الميتة ، كما هو مذهب ابن الجنيد
- كما تقدم - فيتعين حمله على الاستحباب . لكن إثبات الاستحباب بهذا
المقدار غير واضح ، بل الأوفق بالقواعد الطرح .
( 2 ) كما عرفت في مبحث نجاسة الميتة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .
( * 3 ) كتاب فقه الرضا عليه السلام ، في باب اللباس وما يكره فيه الصلاة بعد باب الصناعات قبل
باب العتق والتدبير . لكن العبارة هكذا : ( وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة
وغير الميتة بعد ما يكون مما أحل الله أكله فلا بأس به . وكذلك الجلد ، فإن دباغته طهارته ) .