تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقا إلا بعد الدبغ ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية ( 2 ) ، وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ . ( مسألة 4 ) : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات
شرح
إذا رميت وسميت فانتفع بجلده " ( * 1 ) . وموثقه الآخر : " عن جلود السباع . فقال عليه السلام : اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه " ( * 2 ) ونحوه غيره . وعن الشيخ والسيد وغيرهما المنع من استعماله قبل الدبغ ، بل عن الذكرى نسبته إلى المشهور . وليس له دليل ظاهر ، سواء أكان ذلك منهم للبناء على توقف الطهارة على الدبغ ، أم على وجوب الدبغ تعبدا ، لوضوح كون كل منهما خلاف الأصل ، وخلاف إطلاق ما عرفت . ( 1 ) كما في الشرائع وغيرها . وليس عليه دليل ظاهر إلا الخروج عن شبهة الخلاف . وما عن بعض الكتب عن الرضا عليه السلام : " دباغة الجلد طهارته " ( * 3 ) بعد عدم إمكان العمل به على ظاهره - من نجاسة الجلد مطلقا - وامتناع حمله على جلد الميتة ، كما هو مذهب ابن الجنيد - كما تقدم - فيتعين حمله على الاستحباب . لكن إثبات الاستحباب بهذا المقدار غير واضح ، بل الأوفق بالقواعد الطرح . ( 2 ) كما عرفت في مبحث نجاسة الميتة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 . ( * 3 ) كتاب فقه الرضا عليه السلام ، في باب اللباس وما يكره فيه الصلاة بعد باب الصناعات قبل باب العتق والتدبير . لكن العبارة هكذا : ( وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة بعد ما يكون مما أحل الله أكله فلا بأس به . وكذلك الجلد ، فإن دباغته طهارته ) .