تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة إنما هي في الظاهر ، وإلا فالواقع على حاله ( 1 ) . وكذا المطهر السابق - وهو الاستبراء - بخلاف سائر الأمور المذكورة ، فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة ، وإلا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير . ( مسألة 1 ) : ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف ( 2 ) ، ولا مسبح النجاسة عن الجسم الصقيل ( 3 ) كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ( 4 ) ، ولا غليان الدم في المرق ( 5 ) ولا خبز العجين النجس ( 6 ) ،
شرح
والعمى بالغيبة في الجواهر ، إلا أنه أطلق ، ولم يفصل بين حصول الظهور وعدمه . ولعل مراده صورة عدم الظهور . ( 1 ) إذ ذلك هو المستفاد من الدليل فيه وفي الاستبراء . ( 2 ) وإن حكى عن المفيد والسيد . وقد تقدم في أول المياه . ( 3 ) لما يظهر من كثير من النصوص من اعتبار الماء في التطهير ، فما عن السيد والمفاتيح من مطهرية المسح المذكور ضعيف مخالف لتلك النصوص . مع أنه لا دليل عليه يعتمد ، والأصل ينفيه . إلا أن يكون مراده عدم سراية النجاسة إلى الملاقي الصقيل . لكن فيه : أنه مخالف للاجماع بل الضرورة من الدين ، ولكثير من الأخبار . كذا في الجواهر . ( 4 ) وإن نسب إلى السيد ( ره ) القول به . لرواية غياث : " لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق " ( * 1 ) . إذ هي لا تصلح لمعارضة ما عرفت من النصوص مع ما هي عليه من الهجر . ( 5 ) كما تقدم الكلام فيه في نجاسة الدم . ( 6 ) كما تقدم في الاستحالة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 142 | السيد محسن الحكيم