تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولا مزج الدهن النجس بالكر الحار ( 1 ) ، ولا دبغ جلد الميتة ( 2 ) . وإن قال بكل قائل .
( مسألة 2 ) : يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ، بعد التذكية ، ولو فيما يشترط فيه الطهارة ، وإن لم يدبغ على الأقوى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدم في مطهرية الماء . لكن المصنف ( ره ) هناك لم يستبعد الطهارة . فراجع . ( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية ، ونهاية الإحكام ، والذكرى : الاجماع عليه ، وعن غيرها الاجماع عليه من غير ابن الجنيد ، فأفتى بالطهارة بالدبغ ، لأن المقتضي للتنجيس هو اتصال الرطوبات به ، فإذا زالت بالدبغ كان طاهرا . ويشهد له خبر الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء ، أفأشرب منه وأتوضأ ؟ قال عليه السلام : نعم . وقال عليه السلام : يدبغ وينتفع به ، ولا يصلى فيه " ( * 1 ) إلا أن الوجه الأول استحسان ليس من مذهبنا العمل به . والحديث مهجور مخالف لما عرفت من الاجماعات ، وفي محكي التذكرة : " الحديث ممنوع ، لما تواتر عن أهل البيت عليه السلام من منع ذلك " ، ونحوه محكي الذكرى والروض وغيرهما . وقد تقدم بعض الكلام في هذه المسألة في مبحث نجاسة الميتة . فراجع . ( 3 ) لكون المفروض حصول الطهارة لها بالتذكية ، بناء على قبولها لها - كما سيأتي - فلا مانع من جواز الاستعمال . مع أنه مقتضى الأصل . وإطلاق موثق سماعة : " سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال عليه السلام :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 6 .