ولا مزج الدهن النجس بالكر الحار ( 1 ) ، ولا دبغ جلد
الميتة ( 2 ) . وإن قال بكل قائل .
( مسألة 2 ) : يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل
لحمه ، بعد التذكية ، ولو فيما يشترط فيه الطهارة ، وإن لم
يدبغ على الأقوى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدم في مطهرية الماء . لكن المصنف ( ره ) هناك لم يستبعد
الطهارة . فراجع .
( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الإنتصار والخلاف
والغنية ، ونهاية الإحكام ، والذكرى : الاجماع عليه ، وعن غيرها الاجماع
عليه من غير ابن الجنيد ، فأفتى بالطهارة بالدبغ ، لأن المقتضي للتنجيس
هو اتصال الرطوبات به ، فإذا زالت بالدبغ كان طاهرا . ويشهد له خبر
الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " في جلد شاة ميتة يدبغ
فيصب فيه اللبن أو الماء ، أفأشرب منه وأتوضأ ؟ قال عليه السلام : نعم .
وقال عليه السلام : يدبغ وينتفع به ، ولا يصلى فيه " ( * 1 ) إلا أن الوجه
الأول استحسان ليس من مذهبنا العمل به . والحديث مهجور مخالف لما
عرفت من الاجماعات ، وفي محكي التذكرة : " الحديث ممنوع ، لما تواتر عن
أهل البيت عليه السلام من منع ذلك " ، ونحوه محكي الذكرى والروض وغيرهما .
وقد تقدم بعض الكلام في هذه المسألة في مبحث نجاسة الميتة . فراجع .
( 3 ) لكون المفروض حصول الطهارة لها بالتذكية ، بناء على قبولها
لها - كما سيأتي - فلا مانع من جواز الاستعمال . مع أنه مقتضى الأصل .
وإطلاق موثق سماعة : " سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال عليه السلام :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 6 .