وإلا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ( 1 ) . بل لو علم من
حاله أنه لا يبالي بالنجاسة ، وأن الطاهر والنجس عنده سواء
يشكل الحكم بطهارته ( 2 ) ، وإن كان تطهيره إياه محتملا . وفي
اشتراط كونه بالغا ، أو يكفي ولو كان صبيا مميزا ، وجهان ،
والأحوط ذلك . نعم لو رأينا أن وليه ، مع علمه بنجاسة بدنه
أو ثوبه ، يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة ، لا يبعد البناء
عليها ( 3 ) . والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة ( 4 ) مع تحقق
الشروط المذكورة .
شرح
فيه واقعا . بل لعل الأخير متعين ، كما يظهر بأدنى تأمل .
( 1 ) لأن مطهرية الغيبة من قبيل القاعدة الظاهرية ، التي لا تجري مع
العلم بالواقع .
( 2 ) لعدم ثبوت الظهور الشخصي الذي هو الحجة على الطهارة ،
والقدر المتقين من السيرة صورة وجوده . لكن عرفت ثبوت السيرة فيه
أيضا ، ومثله الصبي المميز . نعم يمكن الاشكال في غير المميز إذا كان
مستقلا ، أما إذا كان تابعا لغيره كان كسائر متعلقاته من لباسه وفراشه ،
داخلا في معقد السيرة أيضا .
( 3 ) أخذا بظاهر حال الولي . إلا أن الاشكال في حجية الظهور
المتعلق بالغير ، وليس بناؤهم على حجيته في غير المقام ، ولم يثبت قيام
السيرة عليه في المقام ، بعد البناء على عدم قيامها على البناء على الطهارة
مطلقا ، كما هو مبنى المصنف ( ره ) . فتأمل .
( 4 ) لقيام الظهور ، الذي هو حجة ، لقيام السيرة عليه كقيامها فيما
سيق . نعم في ثبوت السيرة مع عدم الظهور إشكال ولذا لم يلحق الظلمة