تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإلا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ( 1 ) . بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة ، وأن الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته ( 2 ) ، وإن كان تطهيره إياه محتملا . وفي اشتراط كونه بالغا ، أو يكفي ولو كان صبيا مميزا ، وجهان ، والأحوط ذلك . نعم لو رأينا أن وليه ، مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه ، يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة ، لا يبعد البناء عليها ( 3 ) . والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة ( 4 ) مع تحقق الشروط المذكورة .
شرح
فيه واقعا . بل لعل الأخير متعين ، كما يظهر بأدنى تأمل . ( 1 ) لأن مطهرية الغيبة من قبيل القاعدة الظاهرية ، التي لا تجري مع العلم بالواقع . ( 2 ) لعدم ثبوت الظهور الشخصي الذي هو الحجة على الطهارة ، والقدر المتقين من السيرة صورة وجوده . لكن عرفت ثبوت السيرة فيه أيضا ، ومثله الصبي المميز . نعم يمكن الاشكال في غير المميز إذا كان مستقلا ، أما إذا كان تابعا لغيره كان كسائر متعلقاته من لباسه وفراشه ، داخلا في معقد السيرة أيضا . ( 3 ) أخذا بظاهر حال الولي . إلا أن الاشكال في حجية الظهور المتعلق بالغير ، وليس بناؤهم على حجيته في غير المقام ، ولم يثبت قيام السيرة عليه في المقام ، بعد البناء على عدم قيامها على البناء على الطهارة مطلقا ، كما هو مبنى المصنف ( ره ) . فتأمل . ( 4 ) لقيام الظهور ، الذي هو حجة ، لقيام السيرة عليه كقيامها فيما سيق . نعم في ثبوت السيرة مع عدم الظهور إشكال ولذا لم يلحق الظلمة
مستمسك العروة — صفحة 141 | السيد محسن الحكيم