( السابع عشر ) : زوال التغيير في الجاري ، والبئر ، بل
مطلق النابع بأي وجه كان . وفي عد هذا منها أيضا مسامحة ،
وإلا ففي الحقيقة المطهر ( 1 ) هو الماء الموجود في المادة .
( الثامن عشر ) : غيبة المسلم ، فإنها مطهرة ( 2 ) لبدنه ،
شرح
فتابعة لوجود موضوعها واقعا ، وهو مشكوك ، كما سيشير إليه في المتن .
( 1 ) يعني : المقتضي للتطهير . وأما زوال التغير فهو من قبيل عدم المانع .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الاجماع عليه بعض شراح
منظومة الطباطبائي . كذا في الجواهر . نعم ظاهر محكي المفاتيح المنع ،
كما أن ظاهر محكي كلام الأردبيلي والمدارك التردد فيه . ويستدل للأول
بالاجماع المتقدم المحكي صريحا ، بل ظاهرا ، كما في طهارة شيخنا الأعظم
بل ظاهر المحكي عن تمهيد القواعد أنه إجماع . وبظهور حال المسلم في التنزه
عن النجاسة . وبالسيرة القطعية المستمرة على ترتيب آثار الطهارة . وبلزوم
الحرج لولا ذلك . وبفحوى ما دل على حجية إخبار ذي اليد ، من
النصوص المتقدمة في المياه ( * 1 ) . لكن العمدة هو السيرة ، إذ الاجماع لم
يثبت بنحو يعتمد عليه ، بل في المستند دعوى الشهرة على النجاسة حتى
تعلم الإزالة ، ودعواه الاجماع القطعي على الطهارة بعد ذلك يريد بها الاجماع
العملي ، وهو السيرة . فلاحظ . ولا دليل على حجية ظهور حال المسلم .
ولزوم الحرج كلية ممنوع . مع أنه لو سلم فقد عرفت أن مقتضاه جواز
الارتكاب تكليفا ، لا البناء على الطهارة وضعا ، وترتيب آثارها مطلقا .
اللهم إلا أن يكون المراد لزوم الحرج المؤدي إلى الهرج والمرج في عصر
المعصومين ( ع ) ، فانتفاؤه دليل على الطهارة قطعا . ولا بأس به حينئذ
هامش
( * 1 ) في المسألة : 6 من ذيل فصل ماء البئر ، ج : 1 .