شرح
فإنه مع اليبس لا حاجة إلى غسلة الإزالة . ولكنه في غير محله ، لعدم ثبوت
الزيادة المذكورة ، وعن المعالم : " لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث
الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع ، ولكنها موجودة في المعتبر ، وأحسبها
من كلامه " ، ونحوه ما عن الذخيرة ، والحدائق . ولو سلم ثبوتها فلا تصلح
للتصرف في النصوص المذكورة ، لأنه يؤدي إلى حمل النصوص على صورة
وجود العين ، وهو خلاف الغالب ، وإلى حمل الأمر بالغسلة الأولى على
الحكم العرفي لا الشرعي ، وعلى التخييري لا التعييني ، لأن الإزالة كما تكون
بالغسل تكون بالشمس ، وبالهواء ، وبالمسح بشئ ، وبغيرها ، وكل ذلك
خلاف الظاهر ، بل خلاف السياق مع الأمر بالغسلة الثانية ، كما لا يخفى ،
ولا يمكن ارتكاب جميع ذلك بمجرد هذه الزيادة ، بل حمل الإزالة على
إزالة المرتبة الشديدة وحمل الانقاء على إزالة المرتبة الضعيفة التي لا يعتد بها
أولى . وكأنه لذلك جزم في الذكرى بوجوب التعدد ، واستدل له بالرواية
المذكورة مع الزيادة .
وفي المدارك وعن المعالم الاكتفاء بالمرة في البدن ، استضعافا لنصوص
التعدد ، وعملا بغيرها من المطلقات . ويشكل بأن الروايات الواردة في البدن
هي الروايات المذكورة أخيرا . وليس في الأولى من يتوقف في روايته
إلا الحسين ، لعدم توثيق الشيخ والنجاشي صريحا إياه . ولكن حكى ابن
داود عن شيخه ابن طاووس في البشرى تزكيته ، وهو ظاهر عبارة النجاشي
حيث قال في ترجمته : " وأخواه علي وعبد الحميد ، روى الجميع عن
أبي عبد الله ( ع ) ، وكان الحسين أوجههم . . . " وقد نصوا على توثيق
عبد الحميد أخيه ، فيدل الكلام المذكور على أنه أوثق منه . وحمل " الأوجه "
على غير هذا المعنى خلاف الظاهر . وليس في الرواية الثانية من يتوقف