تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
فإنه مع اليبس لا حاجة إلى غسلة الإزالة . ولكنه في غير محله ، لعدم ثبوت الزيادة المذكورة ، وعن المعالم : " لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع ، ولكنها موجودة في المعتبر ، وأحسبها من كلامه " ، ونحوه ما عن الذخيرة ، والحدائق . ولو سلم ثبوتها فلا تصلح للتصرف في النصوص المذكورة ، لأنه يؤدي إلى حمل النصوص على صورة وجود العين ، وهو خلاف الغالب ، وإلى حمل الأمر بالغسلة الأولى على الحكم العرفي لا الشرعي ، وعلى التخييري لا التعييني ، لأن الإزالة كما تكون بالغسل تكون بالشمس ، وبالهواء ، وبالمسح بشئ ، وبغيرها ، وكل ذلك خلاف الظاهر ، بل خلاف السياق مع الأمر بالغسلة الثانية ، كما لا يخفى ، ولا يمكن ارتكاب جميع ذلك بمجرد هذه الزيادة ، بل حمل الإزالة على إزالة المرتبة الشديدة وحمل الانقاء على إزالة المرتبة الضعيفة التي لا يعتد بها أولى . وكأنه لذلك جزم في الذكرى بوجوب التعدد ، واستدل له بالرواية المذكورة مع الزيادة . وفي المدارك وعن المعالم الاكتفاء بالمرة في البدن ، استضعافا لنصوص التعدد ، وعملا بغيرها من المطلقات . ويشكل بأن الروايات الواردة في البدن هي الروايات المذكورة أخيرا . وليس في الأولى من يتوقف في روايته إلا الحسين ، لعدم توثيق الشيخ والنجاشي صريحا إياه . ولكن حكى ابن داود عن شيخه ابن طاووس في البشرى تزكيته ، وهو ظاهر عبارة النجاشي حيث قال في ترجمته : " وأخواه علي وعبد الحميد ، روى الجميع عن أبي عبد الله ( ع ) ، وكان الحسين أوجههم . . . " وقد نصوا على توثيق عبد الحميد أخيه ، فيدل الكلام المذكور على أنه أوثق منه . وحمل " الأوجه " على غير هذا المعنى خلاف الظاهر . وليس في الرواية الثانية من يتوقف
مستمسك العروة — صفحة 13 | السيد محسن الحكيم