( مسألة 4 ) : لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض
نفسه للقتل ( 1 ) ، بل يجوز له الممانعة منه ، وإن وجب قتله
على غيره .
" التاسع " : التبعية . وهي في موارد :
( أحدها ) : تبعية فضلات الكافر ببدنه ، كما مر ( 2 ) .
شرح
عمد الصبي خطأ ( * 1 ) ، فالظاهر عدم العموم فيه بنحو يشمل المقام .
فراجع ما كتبناه في نهج الفقاهة في مبحث اعتبار البلوغ في العاقد
نعم يقتضي الحديث نفي ارتداده ، وإن حكي عن الخلاف القول
بثبوت ارتداد المراهق ، للخبر : " إن الصبي إذا بلغ عشر سنين أقيمت
عليه الحدود التامة ، واقتص منه ، ونفذت وصيته وعتقه " ( * 2 ) . لكن لا
مجال للعمل به بعد إعراض المشهور عنه ، ومخالفته لحديث رفع القلم عن
الصبي ، وللنصوص المتضمنة نفي الحد عن الصبي حتى يحتلم ( * 3 ) . مع
أنه غير ظاهر في تحقق الارتداد بالإضافة إلى الصبي ، وثبوت الحدود التامة
عليه في الخبر لا يدل على تحققه ، كما لا يخفى ، فلا بد في تتميم الاستدلال
من دعوى صدق الكفر على كفر الصبي كصدق الاسلام على إسلامه .
( 1 ) للأصل . وقوله ( ع ) : " فقد وجب قتله " ظاهر في وجوبه
على غيره ، لا على عامة المكلفين حتى نفسه ، ولا يظن الالتزام بأنه يجب
عليه كفاية قتل نفسه .
( 2 ) ومر وجهه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب القصاص ، وباب : 11 من أبواب العاقلة .
( * 2 ) الخلاف مسألة ، 20 من كتاب اللقطة .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمات الحدود .