تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 4 ) : لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل ( 1 ) ، بل يجوز له الممانعة منه ، وإن وجب قتله على غيره .
" التاسع " : التبعية . وهي في موارد : ( أحدها ) : تبعية فضلات الكافر ببدنه ، كما مر ( 2 ) .
شرح
عمد الصبي خطأ ( * 1 ) ، فالظاهر عدم العموم فيه بنحو يشمل المقام . فراجع ما كتبناه في نهج الفقاهة في مبحث اعتبار البلوغ في العاقد نعم يقتضي الحديث نفي ارتداده ، وإن حكي عن الخلاف القول بثبوت ارتداد المراهق ، للخبر : " إن الصبي إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامة ، واقتص منه ، ونفذت وصيته وعتقه " ( * 2 ) . لكن لا مجال للعمل به بعد إعراض المشهور عنه ، ومخالفته لحديث رفع القلم عن الصبي ، وللنصوص المتضمنة نفي الحد عن الصبي حتى يحتلم ( * 3 ) . مع أنه غير ظاهر في تحقق الارتداد بالإضافة إلى الصبي ، وثبوت الحدود التامة عليه في الخبر لا يدل على تحققه ، كما لا يخفى ، فلا بد في تتميم الاستدلال من دعوى صدق الكفر على كفر الصبي كصدق الاسلام على إسلامه . ( 1 ) للأصل . وقوله ( ع ) : " فقد وجب قتله " ظاهر في وجوبه على غيره ، لا على عامة المكلفين حتى نفسه ، ولا يظن الالتزام بأنه يجب عليه كفاية قتل نفسه . ( 2 ) ومر وجهه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب القصاص ، وباب : 11 من أبواب العاقلة . ( * 2 ) الخلاف مسألة ، 20 من كتاب اللقطة . ( * 3 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمات الحدود .