تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( مسألة 2 ) : يكفي في الحكم باسلام الكافر إظهاره الشهادتين ( 1 ) وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه ( 2 ) ،
شرح
مقتضى ما ذكرنا عدم إجراء حكم المرتد مطلقا ، لعدم تحقق الاسلام حقيقة منه ، ومجرد كونه محكوما بالاسلام حال الولادة لا يجدي في صدق الارتداد لقصور دليل الاسلام الحكمي عن النظر إلى مثل ذلك . مع أنه لو سلم فاللازم إجراء حكم المرتد الفطري . وكأنهم عولوا في ذلك على بعض النصوص ، كمرسل أبان : " في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني ، أو مسلمين جميعا . قال ( ع ) : لا يترك ، لكن يضرب على الاسلام " ( * 1 ) ، وقريب منه غيره . والكلام فيه موكول إلى كتاب الحدود . فراجع . ( 1 ) لعله من الضروريات التي تساعدها السيرة والنصوص . ( 2 ) يعني : عقد قلبه على مضمون الشهادتين ، لا اليقين بمضمونها فإن الظاهر خروجه عن حقيقة الاسلام ، ولا يكون انتفاؤه موجبا للكفر وما في صحيح ابن سنان المروي في حدود الوسائل عن أبي عبد الله ( ع ) : " من شك في الله أو في رسوله فهو كافر " ( * 2 ) ، ورواية سهل : " لا تشكوا فتكفروا " ( * 3 ) ، وحسن منصور : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) من شك في رسول الله صلى الله عليه وآله . قال ( ع ) كافر " ( * 4 ) ، وغيرها ، لا بد أن يكون محمولا على غير ظاهره ، بقرينة جملة أخرى ، كحسنة محمد بن مسلم : " كنت عند أبي عبد الله ( ع ) جالسا عن يساره وزرارة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب حد المرتد حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب حد المرتد حديث : 52 . ( * 3 ) الوافي باب : 8 من أبواب تفسير الكفر والشرك حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب حد المرتد حديث : 53 .