( مسألة 2 ) : يكفي في الحكم باسلام الكافر إظهاره
الشهادتين ( 1 ) وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه ( 2 ) ،
شرح
مقتضى ما ذكرنا عدم إجراء حكم المرتد مطلقا ، لعدم تحقق الاسلام حقيقة
منه ، ومجرد كونه محكوما بالاسلام حال الولادة لا يجدي في صدق الارتداد
لقصور دليل الاسلام الحكمي عن النظر إلى مثل ذلك . مع أنه لو سلم
فاللازم إجراء حكم المرتد الفطري . وكأنهم عولوا في ذلك على بعض
النصوص ، كمرسل أبان : " في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد
أبويه نصراني ، أو مسلمين جميعا . قال ( ع ) : لا يترك ، لكن يضرب
على الاسلام " ( * 1 ) ، وقريب منه غيره . والكلام فيه موكول إلى كتاب
الحدود . فراجع .
( 1 ) لعله من الضروريات التي تساعدها السيرة والنصوص .
( 2 ) يعني : عقد قلبه على مضمون الشهادتين ، لا اليقين بمضمونها
فإن الظاهر خروجه عن حقيقة الاسلام ، ولا يكون انتفاؤه موجبا للكفر
وما في صحيح ابن سنان المروي في حدود الوسائل عن أبي عبد الله ( ع ) :
" من شك في الله أو في رسوله فهو كافر " ( * 2 ) ، ورواية سهل :
" لا تشكوا فتكفروا " ( * 3 ) ، وحسن منصور : " قلت لأبي عبد الله ( ع )
من شك في رسول الله صلى الله عليه وآله . قال ( ع ) كافر " ( * 4 ) ، وغيرها ،
لا بد أن يكون محمولا على غير ظاهره ، بقرينة جملة أخرى ، كحسنة
محمد بن مسلم : " كنت عند أبي عبد الله ( ع ) جالسا عن يساره وزرارة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب حد المرتد حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب حد المرتد حديث : 52 .
( * 3 ) الوافي باب : 8 من أبواب تفسير الكفر والشرك حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب حد المرتد حديث : 53 .