تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 3 ) : الأقوى قبول إسلام الصبي المميز ( 1 ) إذا كان عن بصيرة .
شرح
ويشير إليه قوله تعالى : ( إذ جاءك المنافقون . . . ) ( * 1 ) . وحمل التكذيب على معنى عدم اليقين منهم بالرسالة بعيد ، ويلزم منه كون الشاك الملتزم في نفسه بالاسلام منافقا ، وهو كما ترى . نعم في رواية محمد بن الفضيل في المنافقين : " ليسوا من الكافرين ، وليسوا من المؤمنين ، وليسوا من المسلمين ، يظهرون الايمان ، ويصيرون إلى الكفر ، والتكذيب ، لعنهم الله تعالى " ( * 2 ) . ولعل المراد نفي الاسلام عنهم بالمعنى الأخص . كما أنه يتعين مما ذكرنا حمل النصوص المتقدمة الدالة على كفر الجاحد على نفي مرتبة خاصة من الاسلام ، كي لا تنافي هذه النصوص . ( 1 ) كما عن الشيخ في الخلاف في خصوص المراهق منه ، ولعل مراده ما في المتن . والوجه فيه : عموم ما دل على معنى الاسلام ، وما يتحقق به ، ولزوم ترتيب أحكامه عليه المنطبق على إسلام الصبي انطباقه على اسلام البالغ . وهذا هو الوجه أيضا في شرعية عبادات الصبي ، إذ المقام من صغريات تلك المسألة ، فيجري فيه ما يجري فيها من النقض والابرام . وقد أشرنا في مواضع متعددة من هذا الشرح إلى أن مقتضى إطلاق أدلة التشريع هو شرعية عباداته ، وجريان عامة الأحكام عليها . وحديث رفع القلم ( * 3 ) ظاهر في رفع قلم السيئات عنه ، الحاصل برفع الالزام لا غير ، فلا يقتضي لغوية إسلامه ، كما لا يقتضي لغوية سائر عباداته . وأما ما دل على أن
هامش
( * 1 ) المنافقون : 1 ( * 2 ) الوافي باب : النفاق من أبواب الكفر والشرك حديث : 1 . ( * 3 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات : وباب : 36 من أبواب القصاص وباب : 11 من أبواب العاقلة .