إذا كان غير بالغ ( 1 ) ، ولم يكن معه أبوه أو جده ( 2 ) .
( الرابع ) : تبعية ظرف الخمر له بانقلابه خلا ( 3 ) .
شرح
وأضعف منهما دعوى : معارضة استصحاب النجاسة باستصحاب
طهارة الملاقي ، فيرجع بعد التعارض إلى قاعدة الطهارة في المتلاقيين معا .
إذ فيه : أن الاستصحاب في الملاقى - بالفتح - حاكم على الاستصحاب
في الملاقي - بالكسر - كما هو موضوع في محله .
وربما يتمسك لذلك بالنبوي : " كل مولود يولد على الفطرة . . . " ( * 1 )
لكنه إنما يتم لو كان معناه أن الولد مسلم حتى يهوده أو ينصره أبواه ،
ولازمه الحكم باسلامه قبل السبي ، وهو خلف . وربما يستدل على الطهارة
بالسيرة . ولا بأس به لو تمت . وأشكل من ذلك ما عن الإسكافي ،
والشيخ ، والقاضي ، والشهيد ، من تبعيته له في الاسلام . فإن ذلك خلاف
الأصل المتقدم . وظاهر النبوي لا يمكن الالتزام به ، كما عرفت . مع أنه
خلف . والكلام فيه موكول إلى محله من كتاب الجهاد . كما تقدم أيضا
بعض الكلام في ذلك في مبحث نجاسة الكافر .
( 1 ) فإنه محل الكلام ، دون البالغ ، إجماعا :
( 2 ) فلو سبي مع أحداهما ففي الجواهر : " لا خلاف في بقائه على
الكفر ، بل في الرياض هو بحكم الكافر قولا واحدا منا " .
( 3 ) فإنها من ضروريات ما يستفاد من نصوص الطهارة بالانقلاب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب جهاد العدو حديث : 3 لكنه لم يروه عن النبي صلى الله عليه وآله بل
عن الصادق ( ع ) مع اختلاف في اللفظ لا يضر بالمعنى . نعم روى هذا المضمون في الكافي - في باب
فطرة الخلق على التوحيد - عن الباقر ( ع ) عن النبي صلى الله عليه وآله . ورواه في كنز العمال حديث :
1308 ، 1309 .