تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لا مع العلم بالمخالفة ( 1 ) .
شرح
عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك في الله تعالى . قال ( ع ) : كافر يا أبا محمد . فقال : فشك في رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ( ع ) : كافر . ثم التفت إلى زرارة ، فقال : إنما يكفر إذا جحد " ( * 1 ) وفي رواية أخرى " لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا " ( * 2 ) وقريب منهما غيرهما . ( 1 ) لأن القول ملحوظ طريقا إلى عقد القلب ، فلا يكون حجة مع العلم بمخالفته له . نعم ظاهر بعض النصوص الاكتفاء في صدق الاسلام بمجرد القول باللسان . ففي صحيح حمران : " الايمان ما استقر في القلب وأفضي به إلى الله تعالى ، وصدقه العمل بالطاعة له ، والتسليم لأمر الله . والاسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح . . . " ( * 3 ) ونحوه غيره . ولذا قال في الجواهر - في مبحث نجاسة الكافر - : يستفاد من التأمل والنظر في الأخبار خصوصا ما ورد ( * 4 ) في تفسير قوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ( * 5 ) : أن الاسلام قد يطلق على مجرد إظهار الشهادتين والتلبس بشعار المسلمين ، وإن كان باطنه واعتقاده فاسدا ، وهو المسمى بالمنافق " ، وحكي فيها عن شرح المفاتيح أن الأخبار بذلك متواترة . وهو غير بعيد ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب حد المرتد حديث : 56 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 8 . ( * 3 ) الوافي باب : 1 من أبواب تفسير الايمان والاسلام حديث : 2 . ( * 4 ) راجع الوافي باب : 1 من أبواب تفسير الايمان والاسلام . ( * 5 ) الحجرات : 14 .