لا مع العلم بالمخالفة ( 1 ) .
شرح
عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك
في الله تعالى . قال ( ع ) : كافر يا أبا محمد . فقال : فشك في رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال ( ع ) : كافر . ثم التفت إلى زرارة ، فقال : إنما يكفر إذا جحد " ( * 1 )
وفي رواية أخرى " لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا " ( * 2 )
وقريب منهما غيرهما .
( 1 ) لأن القول ملحوظ طريقا إلى عقد القلب ، فلا يكون حجة
مع العلم بمخالفته له . نعم ظاهر بعض النصوص الاكتفاء في صدق
الاسلام بمجرد القول باللسان . ففي صحيح حمران : " الايمان ما استقر في
القلب وأفضي به إلى الله تعالى ، وصدقه العمل بالطاعة له ، والتسليم لأمر
الله . والاسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس
من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز
النكاح . . . " ( * 3 ) ونحوه غيره . ولذا قال في الجواهر - في مبحث نجاسة
الكافر - : يستفاد من التأمل والنظر في الأخبار خصوصا ما ورد ( * 4 )
في تفسير قوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا
أسلمنا ) ( * 5 ) : أن الاسلام قد يطلق على مجرد إظهار الشهادتين والتلبس
بشعار المسلمين ، وإن كان باطنه واعتقاده فاسدا ، وهو المسمى بالمنافق " ،
وحكي فيها عن شرح المفاتيح أن الأخبار بذلك متواترة . وهو غير بعيد ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب حد المرتد حديث : 56 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 8 .
( * 3 ) الوافي باب : 1 من أبواب تفسير الايمان والاسلام حديث : 2 .
( * 4 ) راجع الوافي باب : 1 من أبواب تفسير الايمان والاسلام .
( * 5 ) الحجرات : 14 .