حتى قبل خروج العدة ( 1 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) أما جواز العقد عليها بعد الخروج عن العدة - كما جزم به
في محكي المسالك - فلأن البينونة التي تضمنتها النصوص يراد بها ارتفاع
علاقة الزوجية ، لا الحرمة الأبدية . ودعوى : أن إطلاق البينونة يقتضي
الحرمة الأبدية - كما في الجواهر - ممنوعة ، وإنما الذي يقتضي ذلك الاطلاق
الأزماني للبينونة ، لكنه غير ثابت . وأما جوازه قبلها فلأن الأمر بالاعتداد
إنما هو بالإضافة إلى غيره من الأزواج ، لا بالإضافة إليه ، فلا مانع من
جواز العقد عليها مطلقا ، كما عن حدود الروضة أن له وجها . اللهم إلا أن
يشك في قابليته للتزويج بها ، فيرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر على العقد
كما تقدم .تنبيه ؟
المحكي عن القواعد وغيرها - بل ربما نفي الخلاف فيه - تفسير
المرتد الفطري بمن أنعقد وأبواه أو أحدهما مسلم ، والمصرح به في النصوص ( * 1 )
كونه من ولد على الاسلام ، الظاهر في كونه محكوما بالاسلام حين الولادة
كما أن الظاهر منها أنه يعتبر في تحقق الارتداد مطلقا أن يصف الاسلام
بعد البلوغ ، ثم يكفر ، فلو ولد بين مسلمين فبلغ كافرا ، لم يكن مرتدا
فطريا ، كما هو الظاهر من محكي كشف اللثام . بل عن جماعة - منهم
الشيخ والعلامة - التصريح بأن من بلغ من ولد المسلمين فوصف الكفر
يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، فلم يجروا عليه حكم المرتد الفطري . ولكن
هامش
( * 1 ) تدل على ذلك رواية الحسين بن سعيد المتقدمة في عدم قبول توبة المرتد الفطري .