لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة ( 1 ) . ويصح الرجوع إلى
زوجته بعقد جديد ،
شرح
بائنة منه ارتد ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى
عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه " ( * 1 ) ، وما عدا الثالث
منها مذكور في صحيح ابن مسلم المتقدم . ومن الغريب ما عن ابن الجنيد ( ره )
من قبول توبة المرتد الفطري حتى بالإضافة إلى الأحكام المذكورة ،
فإنه خلاف صريح النصوص . لكنه غير مستغرب من مثله ، فكم له
من أمثاله .
( 1 ) يمكن الالتزام بملكه قبل التوبة أيضا ، وإن كان ينتقل إلى
الورثة ، وتضمن النصوص انتقال ماله إلى ورثته لا يدل على عدم ملكه .
اللهم إلا أن يكون الشك في قابليته للتملك ، فيرجع إلى أصالة عدم ترتب
الأثر على السبب المملك ، وعموم صحة السبب لا تحرز القابلية ، كما هو
مذكور في محله ( فإن قلت ) : لما لم يكن دليل خاص يتعرض لا ثبات
القابلية كان مقتضى الاطلاق المقامي الرجوع إلى العرف في إحرازها ، ومن
المعلوم أن العرف في مورد الكلام يحكم بثبوتها ( قلت ) : الاطلاق المقامي
إنما يقتضي الرجوع إلى العرف لو لم يكن حجة على عدمها ، واستصحاب
عدم القابلية حجة . إلا أن يقال : القابلية لم تؤخذ موضوعا لأثر شرعي
ليجري استصحابها . مضافا إلى أن اليقين بعدم القابلية إنما كان بالإضافة
إلى ما ملكه سابقا على الارتداد ، لا بالإضافة إلى ما يملكه لاحقا . فتأمل .
بل من المحتمل الالتزام بأن ما ملكه بعد الارتداد لا ينتقل إلى الورثة ، لعدم
ثبوت إطلاق لما دل على انتقال ما ملكه إلى الورثة شامل لذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث : 3 .