فتقبل عباداته ، ويطهر بدنه ، نعم يجب قتله إن أمكن ، وتبين
زوجته ، وتعتد عدة الوفاة ، وتنتقل أمواله الموجودة حال
الارتداد إلى ورثته ( 1 ) . ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة .
شرح
بالاسلام وسائر العبادات بعد التوبة ، فلا يدلان على الطهارة ، لامكان
سقوط شرطيتها ، فضلا عن ثبوت سائر أحكام المسلمين ، وعدم الفصل
غير ثابت . هذا مضافا إلى أنه لو فرض قصور نفي التوبة عن عموم نفي
الأحكام ، فالمرجع الاستصحاب . ودعوى : تغير الموضوع بنحو يمنع
عن جريانه ، ممنوعة . نعم لو أمكن إثبات كونه مسلما - كما لا تبعد
استفادته مما تضمن بيان حقيقة الاسلام - امتنع الرجوع إلى استصحاب
الأحكام . لكنه يتوقف على وجود دليل لفظي يتضمن ثبوت الحكم لكل
مسلم مطلقا ، ولو لم يكن لدليل الحكم عموم لفظي كذلك لم يجد في رفع
اليد عن الاستصحاب . ولا يحضرني - عاجلا - عموم يدل على طهارة
كل مسلم مطلقا ، وإن كان الانصاف يقتضي القطع بذلك . فلا حظ .
ثم إن ظاهر نفي التوبة نفيها بلحاظ الآثار العملية ، لا الأمور الأخروية
فلا مانع من كون توبته موجبة لدخوله في الجنة ، واستحقاقه الثواب .
وعليه فلا ينافي ما ذكرنا ما عن الباقر ( ع ) : " إنه من كان مؤمنا فحج
وعمل في إيمانه ، ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ، ثم تاب وآمن يحسب له
كل عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شئ " ( * 1 ) والله سبحانه أعلم .
( 1 ) هذه الأحكام الأربعة مذكورة في موثق عمار : " سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام ، وجحد
محمدا صلى الله عليه وآله نبوته ، وكذبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1