تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فتقبل عباداته ، ويطهر بدنه ، نعم يجب قتله إن أمكن ، وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة ، وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ( 1 ) . ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة .
شرح
بالاسلام وسائر العبادات بعد التوبة ، فلا يدلان على الطهارة ، لامكان سقوط شرطيتها ، فضلا عن ثبوت سائر أحكام المسلمين ، وعدم الفصل غير ثابت . هذا مضافا إلى أنه لو فرض قصور نفي التوبة عن عموم نفي الأحكام ، فالمرجع الاستصحاب . ودعوى : تغير الموضوع بنحو يمنع عن جريانه ، ممنوعة . نعم لو أمكن إثبات كونه مسلما - كما لا تبعد استفادته مما تضمن بيان حقيقة الاسلام - امتنع الرجوع إلى استصحاب الأحكام . لكنه يتوقف على وجود دليل لفظي يتضمن ثبوت الحكم لكل مسلم مطلقا ، ولو لم يكن لدليل الحكم عموم لفظي كذلك لم يجد في رفع اليد عن الاستصحاب . ولا يحضرني - عاجلا - عموم يدل على طهارة كل مسلم مطلقا ، وإن كان الانصاف يقتضي القطع بذلك . فلا حظ . ثم إن ظاهر نفي التوبة نفيها بلحاظ الآثار العملية ، لا الأمور الأخروية فلا مانع من كون توبته موجبة لدخوله في الجنة ، واستحقاقه الثواب . وعليه فلا ينافي ما ذكرنا ما عن الباقر ( ع ) : " إنه من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ، ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ، ثم تاب وآمن يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شئ " ( * 1 ) والله سبحانه أعلم . ( 1 ) هذه الأحكام الأربعة مذكورة في موثق عمار : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام ، وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته ، وكذبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1