بل الفطري أيضا ، على الأقوى من قبول توبته باطنا وظاهرا أيضا ( 1 ) ،
شرح
الثلاث ، ونتيجة ذلك الحكم بالتفصيل بين المللي والفطري بالقبول وعدمه .
هذا وإطلاق قبول توبة المللي يقتضي ترتيب أحكام المسلمين مطلقا عليه التي
منها الطهارة .
( 1 ) كما صرح به في محكي الروضة وغيرها ، حملا لاطلاق نفي التوبة
في مثل صحيح ابن مسلم على إرادة نفيها بالإضافة إلى الأحكام الثلاثة الآتية
لا مطلقا . إما لاقتران نفي التوبة بالأحكام المذكورة ، الصالح لصرفه
إليها ، فيكون من الكلام المقرون بما يصلح للقرينية ، المحقق في محله
سقوطه عن الحجية . وإما لأنها أظهر الأحكام ، فينصرف إليها الاطلاق
وإما لقرينية لام الجر الموجبة لظهور نفي التوبة فيما كان المنفي أمرا راجعا
له لا غير ، فلا يشمل ما كان عليه ، كوجوب عباداته ، أولا له ولا عليه
كطهارته ، فإن فائدة الطهارة إنما تكون لغيره . وإما للقطع ، والاجماع
على ثبوت تكليفه بالاسلام وسائر أحكامه من الصلاة وغيرها ، الموقوفة
على الطهارة ، والعلم بصحتها منه ، من جهة أنه لولاها لزم التكليف بما
لا يطاق ، وهو ممتنع عند العدلية ، يستلزم العلم بتحقق الطهارة .
لكن الجميع لا يخلو من خدش ، فإن الاقتران بالأحكام المذكورة
لا ينافي إطلاق نفي التوبة بوجه ، بل الظاهر أن العطف يؤكده ، ليكون
المعطوف عليه من قبيل الموضوع للمعطوف ، ويكون المراد أنه في حال
التوبة كافر فيجب قتله . . . الخ . وأظهرية الأحكام المذكورة بحيث
توجب الانصراف ممنوعة ، بل لعل غيرها أظهر ، لأنها من أحكام مطلق
الكفر . وكون الطهارة وحل الذبيحة ونحوهما مما ليس له ممنوع جدا ، كما
يظهر بأدنى تأمل . والقطع والاجماع لو تم قيامها على التكليف الفعلي