تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بل الفطري أيضا ، على الأقوى من قبول توبته باطنا وظاهرا أيضا ( 1 ) ،
شرح
الثلاث ، ونتيجة ذلك الحكم بالتفصيل بين المللي والفطري بالقبول وعدمه . هذا وإطلاق قبول توبة المللي يقتضي ترتيب أحكام المسلمين مطلقا عليه التي منها الطهارة . ( 1 ) كما صرح به في محكي الروضة وغيرها ، حملا لاطلاق نفي التوبة في مثل صحيح ابن مسلم على إرادة نفيها بالإضافة إلى الأحكام الثلاثة الآتية لا مطلقا . إما لاقتران نفي التوبة بالأحكام المذكورة ، الصالح لصرفه إليها ، فيكون من الكلام المقرون بما يصلح للقرينية ، المحقق في محله سقوطه عن الحجية . وإما لأنها أظهر الأحكام ، فينصرف إليها الاطلاق وإما لقرينية لام الجر الموجبة لظهور نفي التوبة فيما كان المنفي أمرا راجعا له لا غير ، فلا يشمل ما كان عليه ، كوجوب عباداته ، أولا له ولا عليه كطهارته ، فإن فائدة الطهارة إنما تكون لغيره . وإما للقطع ، والاجماع على ثبوت تكليفه بالاسلام وسائر أحكامه من الصلاة وغيرها ، الموقوفة على الطهارة ، والعلم بصحتها منه ، من جهة أنه لولاها لزم التكليف بما لا يطاق ، وهو ممتنع عند العدلية ، يستلزم العلم بتحقق الطهارة . لكن الجميع لا يخلو من خدش ، فإن الاقتران بالأحكام المذكورة لا ينافي إطلاق نفي التوبة بوجه ، بل الظاهر أن العطف يؤكده ، ليكون المعطوف عليه من قبيل الموضوع للمعطوف ، ويكون المراد أنه في حال التوبة كافر فيجب قتله . . . الخ . وأظهرية الأحكام المذكورة بحيث توجب الانصراف ممنوعة ، بل لعل غيرها أظهر ، لأنها من أحكام مطلق الكفر . وكون الطهارة وحل الذبيحة ونحوهما مما ليس له ممنوع جدا ، كما يظهر بأدنى تأمل . والقطع والاجماع لو تم قيامها على التكليف الفعلي