شرح
وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده " ( * 1 )
فيجب تقييده بما دل على قبول توبة المرتد المللي ، كصحيح ابن جعفر ( ع )
عن أخيه : " سألته عن مسلم تنصر . قال ( ع ) يقتل ولا يستتاب .
قلت : فنصراني أسلم ثم ارتد . قال ( ع ) : يستتاب ، فإن رجع ، وإلا
قتل " ( * 2 ) ، وقريب منه غيره ، فيحمل على المرتد الفطري . كما أن
إطلاق بعض النصوص الدالة على قبول توبة المرتد مطلقا - كمرسل ابن
محبوب عن الصادقين ( ع ) : " في المرتد يستتاب ، فإن تاب ، وإلا
قتل " ( * 3 ) ، ونحوه غيره - لا بد أن يحمل على المرتد المللي ، بقرينة
صدر صحيح ابن جعفر ( ع ) وغيره .
وبالجملة : النصوص الواردة في المرتد على طوائف ( فمنها ) : ما
دل على قبول توبته مطلقا و ( منها ) : ما دل على عدم قبولها كذلك
( ومنها ) : ما دل على قبول توبة المللي بالخصوص ، مثل ما ورد في ارتداد
بني ناجية ودعائهم إلى الاسلام ( * 4 ) ( ومنها ) : ما دل على عدم قبول
توبة الفطري بالخصوص ، كرواية الحسين بن سعيد : " قرأت بخط رجل
إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) : رجل ولد على الاسلام ثم كفر وأشرك
وخرج عن الاسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( ع )
يقتل " ( * 5 ) ( ومنها ) : ما دل على التفصيل بين المللي والفطري بالقبول
وعدمه ، كصحيح ابن جعفر المتقدم ، فتقيد الطائفتان الأولتان بالطوائف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث 5 .
( * 3 ) الوسائل باب 3 : من أبواب حد المرتد حديث 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب حد المرتد حديث : 6 .
( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث : 6 .