منه بلا عصر - لا مانع من جعله في الأمراق ، ولا يلزم ذهاب
ثلثيه ، كنفس التمر ( 1 ) .
" السابع " : الانتقال ، كانتقال دم الانسان أو غيره مما له
نفس إلى جوف ما لا نفس له ( 2 ) ، كالبق والقمل ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) الذي تقدم أنه لا ينجس ولا يحرم بالغليان .
( 2 ) فقد استظهر في المستند نفي الخلاف في مطهريته ، وفي الجواهر
نفى وجدان الخلاف فيه والاشكال ، وفي الحدائق : " لا خلاف فيه ولا
إشكال " ، وعن غيرها صريح الاجماع عليه والسيرة . لكن موافقة ذلك
للقاعدة تتوقف على كون الانتقال موجبا لتعدد الموضوع عرفا ، بنحو يمنع
من جريان الاستصحاب ، ومن التمسك بعموم نجاسة المنتقل منه ، فإنه
إذا تم ذلك يكون المرجع إما قاعدة الطهارة ، أو دليل طهارة المنتقل إليه
أما لو لم يكن موجبا لذلك فالمرجع يكون عموم دليل نجاسة المنتقل منه .
ولو فرض معارضته بدليل طهارة المنتقل إليه يكون المرجع استصحاب
النجاسة . نعم لو لم يكن عموم لدليل نجاسة المنتقل منه وكان عموم لدليل
طهارة المنتقل إليه كان التعارض حينئذ بين استصحاب النجاسة وعموم
الطهارة ، والثاني مقدم على الأول قطعا . ومنه يظهر أن الحكم بالطهارة
يدور مدار أحد الأمرين مما ذكرنا ومن السيرة .
( 3 ) لا ينبغي التأمل في ثبوت السيرة فيهما . وقد ورد في الأخبار
الكثيرة نفي البأس بدم البق والبراغيث ودم ما لم يذك ، يعني : دم
السمك ( * 1 ) . كما لا ينبغي التأمل في كون الانتقال فيهما بنحو يمنع من
التمسك بعموم دليل نجاسة دم الانسان أو غيره ، كما يمنع من الاستصحاب
هامش
( * 1 ) راجع باب : 23 من أبواب النجاسات