( مسألة 9 ) : إذا زالت حموضة الخل العنبي وصار مثل
الماء لا بأس به إلا إذا غلى ( 1 ) ،
فإنه لا بد حينئذ من ذهاب
ثلثيه أو انقلابه خلا ثانيا ( 2 ) .
( مسألة 10 ) : السيلان وهو عصير التمر ، أو ما يخرج
شرح
قبل صيرورته خلا ، كالتمر ، والعنب ، وقطع الطين ، والحصى ، وسائر ما
يختلط بالتمر والعنب من الأجسام ، وإن لم تكن متعارفة حتى مثل قطع
الخيار ، والباذنجان ، والأجزاء الصغار ، والدود ، والحشيش ، وغير ذلك
بالحكم بطهارة الثانية بالتبعية ، وعدم طهارة ما نحن فيه ، صعب جدا ،
مخالف للمرتكزات العرفية .
( 1 ) فإنه يكون من أفراد عصير العنب الغالي ، فيلحقه حكمه هذا
إذا صدق عليه عرفا العصير ، أما لو صدق عليه الخل الفاسد فحاله حال
الخل الصحيح في عدم حرمته بالغليان .
( 2 ) فإن الانقلاب إلى الخل كما يطهر الخمر يطهر العصير الغالي ،
للاجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر ، وفي منظومة الطباطبائي ( ره ) :
والخمر والعصير إن تخللا فباتفاق طهرا وحللا
ونحوهما كلام غيرهما . وقد يستفاد من قوله ( ع ) في صحيح معاوية
" خمر لا تشربه " ( * 1 ) ، بناء على روايتها كذلك ، وإفادتها عموم التنزيل
حتى من حيث الطهارة بالتخليل . لكن تقدم الاشكال في الأول في مبحث
نجاسة العصير . ويشكل الثاني بأن الظاهر من تنزيل شئ بمنزلة آخر ترتب
آثار وجود ذي المنزلة على وجود المنزل ، لا آثار عدم ذي المنزلة على
عدم المنزل . فتأمل . وربما يستدل عليه أيضا بالأولوية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 .