يصير حراما ونجسا ( 1 ) على القول بالنجاسة .
( مسألة 3 ) : إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي
ذهب ثلثاه يشكل طهارته وإن ذهب ثلثا المجموع ( 2 ) . نعم
لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريبا فلا بأس به .
والفرق أن في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار
طاهرا فيكون منجسا له ، بخلاف الثانية ، فإنه لم يصر بعد
طاهرا فورد نجس على مثله . هذا ولو صب العصير الذي لم يغل
على الذي على فالظاهر عدم الاشكال فيه . ولعل السر فيه أن
النجاسة العرضية صارت ذاتية ( 3 ) . وإن كان الفرق بينه وبين
الصورة الأولى لا يخلو عن إشكال ( 4 ) ، ومحتاج إلى التأمل .
( مسألة 4 ) : إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس
إذا غلى ( 5 ) بعد ذلك .
شرح
( 1 ) كما تقدم الكلام فيه في نجاسة العصير .
( 2 ) إذ لا دليل على مطهرية ذهاب الثلثين في الفرض ، لاختصاص
أدلة مطهريته بما تنجس بالغليان ولم يذهب ثلثاه ، وكلاهما منتف في الذي
ذهب ثلثاه .
( 3 ) كما تقدم في المسألة السادسة من مطهرية الانقلاب ، وعليه فتطهر
بذهاب الثلثين كالنجاسة الذاتية الحاصلة من الغليان .
( 4 ) ولكن بما ذكرناه في وجه الحكم فيهما اتضح الفرق واندفع الاشكال .
( 5 ) لاختصاص أدلة النجاسة بالغليان بما لم يذهب ثلثاه . وإطلاق
بعض النصوص الدالة على الحرمة بالغليان - مثل ما في رواية حماد عن
الصادق ( ع ) : " تشرب ما لم يغسل ، فإذا غلى فلا تشربه " ( * 1 ) -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 .