تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج
إلى إجراء حكم التبعية . لكن لا يخلو عن إشكال ، من حيث
أن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة ، أو
ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد
للطبخ ، مثل القدر والآلات ، لا كل محل كالثوب والبدن
ونحوهما ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من
العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ( 2 ) . أما
إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره ، فغلى ،
شرح
( 1 ) إذا كان الوجه في البناء على طهارة القدر ونحوه بذهاب الثلثين
تبعا أنه لولا ذلك كان الحكم بطهارة العصير لغوا ، فهذا المعنى لا فرق
فيه بين القدر والثوب إلا بالوضوح والخفاء ، وإلا فهو مشترك بين الجميع
بنحو واحد . " ودعوى " : أنه يكفي في رفع اللغوية الاقتصار في الحكم
بالطهارة على خصوص القدر ونحوه ، دون عصير الثوب ونحوه " مندفعة "
بأن ذلك وإن كان كافيا في رفع اللغوية ، لكن التفكيك بين أفراد العصير
المذكورة بلا موجب عرفي ، فلا يكون صحيحا عند العرف . نعم لو كان
المستند في طهارة القدر الاطلاق المقامي - وهو السكوت عن التعرض
للنجاسة المغفول عنها لولا ذلك - لكان التخصيص بمثل القدر ونحوه
في محله ، لأن ذلك محل الابتلاء دون غيره . لكن عرفت أن الوجه الأول
لا بأس به ، ومقتضاه العموم .
( 2 ) لأن غليان عصير الحصرم لا أثر له في النجاسة والحرمة ، وعصير
العنب معدوم بالاستهلاك ، فلا غليان له .