تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية . لكن لا يخلو عن إشكال ، من حيث أن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة ، أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد للطبخ ، مثل القدر والآلات ، لا كل محل كالثوب والبدن ونحوهما ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ( 2 ) . أما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره ، فغلى ،
شرح
( 1 ) إذا كان الوجه في البناء على طهارة القدر ونحوه بذهاب الثلثين تبعا أنه لولا ذلك كان الحكم بطهارة العصير لغوا ، فهذا المعنى لا فرق فيه بين القدر والثوب إلا بالوضوح والخفاء ، وإلا فهو مشترك بين الجميع بنحو واحد . " ودعوى " : أنه يكفي في رفع اللغوية الاقتصار في الحكم بالطهارة على خصوص القدر ونحوه ، دون عصير الثوب ونحوه " مندفعة " بأن ذلك وإن كان كافيا في رفع اللغوية ، لكن التفكيك بين أفراد العصير المذكورة بلا موجب عرفي ، فلا يكون صحيحا عند العرف . نعم لو كان المستند في طهارة القدر الاطلاق المقامي - وهو السكوت عن التعرض للنجاسة المغفول عنها لولا ذلك - لكان التخصيص بمثل القدر ونحوه في محله ، لأن ذلك محل الابتلاء دون غيره . لكن عرفت أن الوجه الأول لا بأس به ، ومقتضاه العموم . ( 2 ) لأن غليان عصير الحصرم لا أثر له في النجاسة والحرمة ، وعصير العنب معدوم بالاستهلاك ، فلا غليان له .
مستمسك العروة — صفحة 110 | السيد محسن الحكيم