تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ويثبت بالعلم ( 1 ) ، وبالبينة ( 2 ) . ولا يكفي الظن ( 3 ) . وفي خبر العدل الواحد إشكال ( 4 ) ،
شرح
في كلام الإمام ( ع ) إرادة الوزن ، بل من الجائز إرادة الثلث بحسب الكم الحاصل في الفرض ، كما عرفت . مضافا إلى أن الرطل اسم للكيل المخصوص فهو من المكاييل لا من الأوزان ، حسب ما ذكره بعض المحققين من أهل اللغة ، مستدلا عليه بقوله : " لها رطل تكيل الزيت فيه " . ومثله ما ربما يستفاد من روايتي عمار ( * 1 ) الواردتين في كيفية طبخ المطبوخ حتى يصير حلالا ، المشتملتين على ذكر المساحة . إذ فيه : أنهما غير ظاهرتين فيما نحن فيه من ذهاب الثلثين للتطهير أو الحل ، كما أشرنا إلى ذلك في نجاسة العصير من الزبيب : نعم يمكن أن يقال : إن إطلاق الثلث والثلثين يقتضي الحمل على الكم فإنه محط الأغراض ، والأصل للوزن ، لرجوعه إليه ، وحكايته عنه دائما . وما اشتهر من أن الوزن هو الأصل يراد به كونه أضبط من الكيل وأتقن ، لا أنه أصل للكم ، بل هو متفرع عليه قطعا . ولا سيما ولو كان الاعتبار بالوزن للزم الهرج والمرج ، ولكثر السؤال والجواب عنه ، واتضح بذلك بالحال ، لصعوبة الاختبار بالوزن أو تعذره غالبا ، فعدم ذلك دليل على الاعتبار بالكم ، المتقدم على الوزن بكثير دائما . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لحجيته عقلا . ( 2 ) لعموم دليل حجيتها ، كما تقدم تقريبه في المياه . ( 3 ) لأصالة عدم حجيته . ( 4 ) تقدم وجهه في المياه وغيرها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 ، 3 .