ويثبت بالعلم ( 1 ) ، وبالبينة ( 2 ) . ولا يكفي الظن ( 3 ) . وفي
خبر العدل الواحد إشكال ( 4 ) ،
شرح
في كلام الإمام ( ع ) إرادة الوزن ، بل من الجائز إرادة الثلث بحسب الكم
الحاصل في الفرض ، كما عرفت . مضافا إلى أن الرطل اسم للكيل المخصوص
فهو من المكاييل لا من الأوزان ، حسب ما ذكره بعض المحققين من أهل
اللغة ، مستدلا عليه بقوله : " لها رطل تكيل الزيت فيه " . ومثله ما ربما
يستفاد من روايتي عمار ( * 1 ) الواردتين في كيفية طبخ المطبوخ حتى يصير
حلالا ، المشتملتين على ذكر المساحة . إذ فيه : أنهما غير ظاهرتين فيما
نحن فيه من ذهاب الثلثين للتطهير أو الحل ، كما أشرنا إلى ذلك في نجاسة
العصير من الزبيب : نعم يمكن أن يقال : إن إطلاق الثلث والثلثين يقتضي
الحمل على الكم فإنه محط الأغراض ، والأصل للوزن ، لرجوعه إليه ،
وحكايته عنه دائما . وما اشتهر من أن الوزن هو الأصل يراد به كونه
أضبط من الكيل وأتقن ، لا أنه أصل للكم ، بل هو متفرع عليه قطعا .
ولا سيما ولو كان الاعتبار بالوزن للزم الهرج والمرج ، ولكثر السؤال
والجواب عنه ، واتضح بذلك بالحال ، لصعوبة الاختبار بالوزن أو تعذره
غالبا ، فعدم ذلك دليل على الاعتبار بالكم ، المتقدم على الوزن بكثير
دائما . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لحجيته عقلا .
( 2 ) لعموم دليل حجيتها ، كما تقدم تقريبه في المياه .
( 3 ) لأصالة عدم حجيته .
( 4 ) تقدم وجهه في المياه وغيرها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 ، 3 .