تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وتقدير الثلث والثلثين إما بالوزن ، أو بالكيل ، أو بالمساحة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لصدق ذهاب الثلثين في الجميع ، والتخصيص بواحد منها خلاف الاطلاق . وفيه : أن الكيل والمساحة يرجع أحدهما إلى الآخر ، إذ كلاهما تقدير بحسب الكم ، أما الوزن فإنه يباينهما ، إذ هو تقدير بحسب الثقل ، وهو أجنبي عن الكم . وعليه فذهاب الثلثين بحسب الكم يتقدم دائما على ذهابهما بحسب الثقل ، لأن الذاهب بالنار أو غيرها هو الأجزاء المائية اللطيفة ، وبذهابها يزداد العصير غلظا وثخانة ، فيكون ثلثه بحسب الكم قريبا من نصفه بحسب الثقل ، ومع هذا التقدم لا معنى للاعتبار بهما معا ، أو بأحدهما على التخيير ، بل النصوص إما أن تحمل على الأول ، أو على الثاني ، وحيث لا معين يرجع إلى الأصل ، المقتضي للاعتبار بالثاني لا غير . وربما يستفاد الاعتبار به من رواية ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ، ثم يترك حتى يبرد ، فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه " ( * 1 ) . وفيه : أن الدانق من الشئ كناية عن السدس ، ولا يراد منه الوزن ، كما يظهر من السؤال . أو يستفاد الاعتبار به من خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب ، فصب عليه عشرين رطلا ماء ، ثم طبخهما حتى ذهب منهم عشرون رطلا وبقي أرطال ، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال ( ع ) : ما طبخ على الثلث فهو حلال " ( * 2 ) . وفيه : أن الوزن إنما ذكر في كلام السائل ، ولم يفهم من الثلث المذكور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .