فمن جهة أنه مسكر مائع ( 1 ) ، وكل مسكر نجس .
( مسألة 8 ) : إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة ( 2 ) .
( السادس ) : ذهاب الثلثين في العصير العنبي ، على القول
بنجاسته بالغليان . لكن قد عرفت أن المختار عدم نجاسته ( 3 ) ،
وإن كان الأحوط الاجتناب عنه . فعلى المختار فائدة ذهاب
الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد
عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط . ولا فرق بين أن يكون
الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء ( 4 ) . كما لا فرق في الغليان
الموجب للنجاسة - على القول بها - بين المذكورات - كما أن
في الحرمة بالغليان التي لا اشكال فيها والحلية بعد الذهاب
كذلك ، أي لا فرق بين المذكورات .
شرح
( 1 ) يعني : لا أنه خمر . لكن لو كان لأجل أنه خمر فلا يضر فيما
ذكر من الفرق بين الاستحالة والاستهلاك ، ولا في تحقق الاستحالة في البين
فكأن مقصوده ( ره ) بيان الواقع لا دفع إشكال .
( 2 ) للاستصحاب .
( 3 ) وقد عرفت وجهه .
( 4 ) قد عرفت ( * 1 ) الاشكال في الطهارة لو غلى بغير النار وإن
قيل بها لو غلى بالنار . وحينئذ غلى بنفسه لم يجد في طهارته ذهاب
الثلثين بل لا بد من انقلابه خلا . نعم لو بني على النجاسة بالغليان مطلقا
- لاستفادة ذلك من الأدلة - لا فرق في حصول الطهارة بذهاب الثلثين
مطلقا . فراجع .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة الأولى من مبحث نجاسة الخمر .