( مسألة 7 ) : تفرق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ( 1 )
شرح
التنجس بجسم الخمر من حيث هو جسم ، والنجاسة بالنوع من حيث هو
نوع . لكن لو تم هذا مثله في الخل الملقي في الخمر ، حيث أنه في أول
الملاقاة وقبل الاستهلاك منفعل " . وحاصل المناقشة : أن الاشكال في
تضاعف النجاسة ليس من جهة لزوم اجتماع المثلين ، ليدفع بما ذكر ، بل
من جهة أن النجاسة الواحدة بالصنف لا تقبل التكرر ، فإن الخمر الملاقية
للخمر لا تتكرر فيها النجاسة ، ولو بنحو التأكد وكذا في المقام بل لو بنى
على التأكد فما دل على طهارة الخمر بالانقلاب يدل على زوال النجاسة
الخمرية ولو كانت متأكدة . هذا مضافا إلى أن ما ذكره ( ره ) لا يكفي
في جواز اجتماع المثلين ، لأن نجاسة الخمر القائمة بالنوع قائمة أيضا
بالجسم ، ضرورة أن جسم الخمر نجس كأجسام سائر النجاسات الذاتية ،
فيلزم اجتماع المثلين في محل واحد . إلا أن يكون مقصوده - رحمه الله -
تعدد الرتبة وأن نجاسة الخمر الذاتية قائمة بذات الخمر ، والعرضية السابقة على
صيرورته خمرا تكون قائمة بوصف الجسم . وفيه أيضا : أنه لا ملزم للالتزام
بذلك ، لجواز وحدة المحل مع الرتبة للنجاستين على أن تكون إحداهما مؤكدة
للأخرى ، بحيث تكونان وجودا واحدا لا وجودين ، واجتماع المثلين إنما
يتوقف على تعدد المحل أو تعدد الرتبة إذا كانا وجودين ممتازين ، فلاحظ .
وأما إشكاله ( قده ) على ما ذكره أولا بقوله : " لكن لو تم هذا . . . " فيتوجه
عليه أن اللزوم في محله ، لكن وجب البناء على الطهارة في الفرض ،
- وهو الخل الملقى في الخمر - بما دل على الطهارة بالانقلاب ، وهو
لا يشتمل المقام .
( 1 ) لما عرفت من أن الاستهلاك عبارة عن انعدام العين بما لها من