تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 7 ) : تفرق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ( 1 )
شرح
التنجس بجسم الخمر من حيث هو جسم ، والنجاسة بالنوع من حيث هو نوع . لكن لو تم هذا مثله في الخل الملقي في الخمر ، حيث أنه في أول الملاقاة وقبل الاستهلاك منفعل " . وحاصل المناقشة : أن الاشكال في تضاعف النجاسة ليس من جهة لزوم اجتماع المثلين ، ليدفع بما ذكر ، بل من جهة أن النجاسة الواحدة بالصنف لا تقبل التكرر ، فإن الخمر الملاقية للخمر لا تتكرر فيها النجاسة ، ولو بنحو التأكد وكذا في المقام بل لو بنى على التأكد فما دل على طهارة الخمر بالانقلاب يدل على زوال النجاسة الخمرية ولو كانت متأكدة . هذا مضافا إلى أن ما ذكره ( ره ) لا يكفي في جواز اجتماع المثلين ، لأن نجاسة الخمر القائمة بالنوع قائمة أيضا بالجسم ، ضرورة أن جسم الخمر نجس كأجسام سائر النجاسات الذاتية ، فيلزم اجتماع المثلين في محل واحد . إلا أن يكون مقصوده - رحمه الله - تعدد الرتبة وأن نجاسة الخمر الذاتية قائمة بذات الخمر ، والعرضية السابقة على صيرورته خمرا تكون قائمة بوصف الجسم . وفيه أيضا : أنه لا ملزم للالتزام بذلك ، لجواز وحدة المحل مع الرتبة للنجاستين على أن تكون إحداهما مؤكدة للأخرى ، بحيث تكونان وجودا واحدا لا وجودين ، واجتماع المثلين إنما يتوقف على تعدد المحل أو تعدد الرتبة إذا كانا وجودين ممتازين ، فلاحظ . وأما إشكاله ( قده ) على ما ذكره أولا بقوله : " لكن لو تم هذا . . . " فيتوجه عليه أن اللزوم في محله ، لكن وجب البناء على الطهارة في الفرض ، - وهو الخل الملقى في الخمر - بما دل على الطهارة بالانقلاب ، وهو لا يشتمل المقام . ( 1 ) لما عرفت من أن الاستهلاك عبارة عن انعدام العين بما لها من