( مسألة 5 ) : الانقلاب غير الاستحالة ، إذ يتبدل فيه
الحقيقة النوعية بخلافها ، ولذا لا تطهر المتنجسات به ( 1 )
وتطهر بها ،
( مسألة 6 ) : إذا تنجس العصير بالخمر ، ثم انقلب خمرا
وبعد ذلك انقلب الخمر خلا ، لا يبعد طهارته ، لأن النجاسة
العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمرا ، لأنها هي النجاسة
الخمرية ( 2 ) ، بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات ،
فإن الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ، ولا يصيرها ذاتية ، فأثرها
باق بعد الانقلاب أيضا .
شرح
حتى تسري نجاسة إلى الطاهر ، فلا مانع من البناء على الطهارة ، كما
ذكر في المتن . وهذا التفصيل هو الموافق للمذاق العرفي . ويحتمل بعيدا
أن يكون مراد المصنف ( ره ) الانقلاب قبل الاستهلاك ، ولو في زمان
بعد الوقوع - كما هو أحد محتملي كلام الشيخ المتقدم - فيتوجه عليه حينئذ
ما عرفت ، من أن النصوص إنما دلت على طهارة الخمر بالانقلاب ،
وليس فيها تعرض لطهارة ما عولجت به ، وإنما استفيدت الطهارة من
الاطلاق المقامي ، وهو سكوت النصوص عن بيان نجاسته ، وهو يختص
بما يعد من توابع الخمر خارجا ، ولا يشمل ما نحن فيه ، مما كانت الخمر
من توابعه . فلاحظ
( 1 ) وكذا النجاسات عدا الخمر لجريان الاستصحاب معه بلا مانع ،
وخروج الخمر بالدليل الحاكم على الاستصحاب .
( 2 ) يعني فيمتنع التضاعف والتأكد فيها . وكأنه يشير بذلك إلى
مناقشة شيخنا الأعظم ( ره ) حيث قال في المقام : " إلا أن يقال : لا مانع من قيام