تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( مسألة 5 ) : الانقلاب غير الاستحالة ، إذ يتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها ، ولذا لا تطهر المتنجسات به ( 1 ) وتطهر بها ،
( مسألة 6 ) : إذا تنجس العصير بالخمر ، ثم انقلب خمرا وبعد ذلك انقلب الخمر خلا ، لا يبعد طهارته ، لأن النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمرا ، لأنها هي النجاسة الخمرية ( 2 ) ، بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات ، فإن الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ، ولا يصيرها ذاتية ، فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا .
شرح
حتى تسري نجاسة إلى الطاهر ، فلا مانع من البناء على الطهارة ، كما ذكر في المتن . وهذا التفصيل هو الموافق للمذاق العرفي . ويحتمل بعيدا أن يكون مراد المصنف ( ره ) الانقلاب قبل الاستهلاك ، ولو في زمان بعد الوقوع - كما هو أحد محتملي كلام الشيخ المتقدم - فيتوجه عليه حينئذ ما عرفت ، من أن النصوص إنما دلت على طهارة الخمر بالانقلاب ، وليس فيها تعرض لطهارة ما عولجت به ، وإنما استفيدت الطهارة من الاطلاق المقامي ، وهو سكوت النصوص عن بيان نجاسته ، وهو يختص بما يعد من توابع الخمر خارجا ، ولا يشمل ما نحن فيه ، مما كانت الخمر من توابعه . فلاحظ ( 1 ) وكذا النجاسات عدا الخمر لجريان الاستصحاب معه بلا مانع ، وخروج الخمر بالدليل الحاكم على الاستصحاب . ( 2 ) يعني فيمتنع التضاعف والتأكد فيها . وكأنه يشير بذلك إلى مناقشة شيخنا الأعظم ( ره ) حيث قال في المقام : " إلا أن يقال : لا مانع من قيام