إلا إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه ( 1 ) .
شرح
طهارة الخل المذكور تبعا للخمر ، لقصور النصوص عن شمول مثل الفرض
فلا مجال للتمسك باطلاقها المقامي الدال على الطهارة بالتبعية ، والرواية
التي أشار إليها غير معروفة . نعم في الرضوي : " فإن صب في الخل
خمر لم يحل أكله حتى يذهب عليه أيام ويصير خلا ثم كل بعد ذلك " ( * 1 )
لكنه ليس بحجة ، ولا سيما مع مخالفته للمشهور .
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد الانقلاب في أول أزمنة الوقوع . ووجه
الطهارة على هذا : أن نجاسة النجس قبل ملاقاته للطاهر لا دليل على
سرايتها إلى ملاقيه الطاهر إذا حصلت الطهارة للنجس في زمان الملاقاة
" وفيه " : أن أدلة السراية شاملة للمقام ، ولذا بني على نجاسة ماء
الغسالة ، وإن كانت ملاقاته للمحل موجبة للطهارة ، ويساعده الارتكاز
العرفي جدا . فالملاقاة هنا علة لنجاسة الخل ، وإن كانت علة للانقلاب
الموجب للطهارة ، ففي زمان الملاقاة يكون طاهرا ونجسا في رتبتين : نعم
لو كان الانقلاب في زمان الملاقاة مستندا إلى سبب غير ملاقاة ، فالبناء
على الطهارة حينئذ في محله ، لعدم الدليل على سراية النجاسة الثابتة قبل
الملاقاة إذا كان طاهرا حال الملاقاة . والفرق بينه وبين ما لو استند
الانقلاب إلى الملاقاة - كما سبق - : أنه في ظرف استناد الملاقاة إلى
الانقلاب لا بد من التزام النجاسة حال الملاقاة في رتبة سابقة على حصول
الطهارة بالانقلاب ، فيكون نجسا وطاهرا في زمان واحد في رتبتين ومتى
كانت النجاسة ثابتة حال الملاقاة سرت إلى الطاهر . أما لو لم يستند الانقلاب
إلى الملاقاة فإذا كان المفروض مقارنة الانقلاب للملاقاة فلا ملاقاة للنجس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب النجاسات حديث : 1 .