تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إلا إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه ( 1 ) .
شرح
طهارة الخل المذكور تبعا للخمر ، لقصور النصوص عن شمول مثل الفرض فلا مجال للتمسك باطلاقها المقامي الدال على الطهارة بالتبعية ، والرواية التي أشار إليها غير معروفة . نعم في الرضوي : " فإن صب في الخل خمر لم يحل أكله حتى يذهب عليه أيام ويصير خلا ثم كل بعد ذلك " ( * 1 ) لكنه ليس بحجة ، ولا سيما مع مخالفته للمشهور . ( 1 ) يحتمل أن يكون المراد الانقلاب في أول أزمنة الوقوع . ووجه الطهارة على هذا : أن نجاسة النجس قبل ملاقاته للطاهر لا دليل على سرايتها إلى ملاقيه الطاهر إذا حصلت الطهارة للنجس في زمان الملاقاة " وفيه " : أن أدلة السراية شاملة للمقام ، ولذا بني على نجاسة ماء الغسالة ، وإن كانت ملاقاته للمحل موجبة للطهارة ، ويساعده الارتكاز العرفي جدا . فالملاقاة هنا علة لنجاسة الخل ، وإن كانت علة للانقلاب الموجب للطهارة ، ففي زمان الملاقاة يكون طاهرا ونجسا في رتبتين : نعم لو كان الانقلاب في زمان الملاقاة مستندا إلى سبب غير ملاقاة ، فالبناء على الطهارة حينئذ في محله ، لعدم الدليل على سراية النجاسة الثابتة قبل الملاقاة إذا كان طاهرا حال الملاقاة . والفرق بينه وبين ما لو استند الانقلاب إلى الملاقاة - كما سبق - : أنه في ظرف استناد الملاقاة إلى الانقلاب لا بد من التزام النجاسة حال الملاقاة في رتبة سابقة على حصول الطهارة بالانقلاب ، فيكون نجسا وطاهرا في زمان واحد في رتبتين ومتى كانت النجاسة ثابتة حال الملاقاة سرت إلى الطاهر . أما لو لم يستند الانقلاب إلى الملاقاة فإذا كان المفروض مقارنة الانقلاب للملاقاة فلا ملاقاة للنجس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 102 | السيد محسن الحكيم