تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلا مع العلم بنجاسة السقف .
( مسألة 4 ) : إذا وقعت قطرة خمر في حب خل ، واستهلكت فيه ، لم يطهر ، وتنجس الخل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بذلك طفحت عبارات جماعة من الأصحاب ، وعن الشيخ في النهاية : " إذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا " . ويظهر من الحلي أن فيه رواية ، فإنه قال في مقام الانكار على الشيخ : " الذي يقتضيه أصول المذهب ترك العمل بهذه الرواية الشاذة ولا يلتفت إليها ، لأنها مخالفة للأدلة ، مضادة للاجماع ، لأن الخل بعد وقوع قليل الخمر في الخل صار نجسا ، ولا دلالة على طهارته بعد ذلك ولا اجماع . . . " . وظاهر عبارة الشيخ صورة عدم استهلاك الخمر ، لأن اسم الإشارة راجع إلى نفس الخمر الواقع في الخل ، ومع الاستهلاك لا موضوع كي يصح أن يقال : صار خلا ولم يصر . لكن ظاهر الجماعة أنهم فهموا منه صورة الاستهلاك ، وأن علامة صيرورته خلا صيرورة الخمر الخارجة عن الخل الباقية بعد صب مقدار منها في الخلا خالا ، بل في كشف اللثام الاتفاق على الحل والطهارة بصيرورة الخمر الواقعة في الخل خلا ، وإنما الخلاف في أن تخلل الخمر الخارجة علامة على تخلل المقدار المصبوب وعدمه ، والجماعة ينكرون ذلك ، والشيخ يعتقده ، وما ذكره في الكشف غير ظاهر ، فلاحظ عبارة الشرائع والتحرير وغيرهما . وكيف كان فإن كان مراد الشيخ ( ره ) صورة الاستهلاك فلا وجه له ظاهرا ، لما ذكره في السرائر من نجاسة الخل الملقى فيه الخمر ، من دون دليل على الطهارة ، وإن كان مراده صررة الانقلاب فكذلك ، لعدم