فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلا مع العلم بنجاسة
السقف .
( مسألة 4 ) : إذا وقعت قطرة خمر في حب خل ، واستهلكت
فيه ، لم يطهر ، وتنجس الخل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بذلك طفحت عبارات جماعة من الأصحاب ، وعن الشيخ في النهاية :
" إذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك
الخمر خلا " . ويظهر من الحلي أن فيه رواية ، فإنه قال في مقام الانكار
على الشيخ : " الذي يقتضيه أصول المذهب ترك العمل بهذه الرواية الشاذة
ولا يلتفت إليها ، لأنها مخالفة للأدلة ، مضادة للاجماع ، لأن الخل بعد
وقوع قليل الخمر في الخل صار نجسا ، ولا دلالة على طهارته بعد ذلك
ولا اجماع . . . " . وظاهر عبارة الشيخ صورة عدم استهلاك الخمر ،
لأن اسم الإشارة راجع إلى نفس الخمر الواقع في الخل ، ومع الاستهلاك
لا موضوع كي يصح أن يقال : صار خلا ولم يصر . لكن ظاهر الجماعة أنهم
فهموا منه صورة الاستهلاك ، وأن علامة صيرورته خلا صيرورة الخمر
الخارجة عن الخل الباقية بعد صب مقدار منها في الخلا خالا ، بل في كشف اللثام
الاتفاق على الحل والطهارة بصيرورة الخمر الواقعة في الخل خلا ، وإنما
الخلاف في أن تخلل الخمر الخارجة علامة على تخلل المقدار المصبوب
وعدمه ، والجماعة ينكرون ذلك ، والشيخ يعتقده ، وما ذكره في الكشف
غير ظاهر ، فلاحظ عبارة الشرائع والتحرير وغيرهما .
وكيف كان فإن كان مراد الشيخ ( ره ) صورة الاستهلاك فلا وجه
له ظاهرا ، لما ذكره في السرائر من نجاسة الخل الملقى فيه الخمر ، من
دون دليل على الطهارة ، وإن كان مراده صررة الانقلاب فكذلك ، لعدم