كإلقاء شئ من الخل ( 1 ) أو الملح ( 2 ) فيه ، سواء استهلك
أو بقي على حاله ( 3 ) .
ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب
عدم وصول نجاسة خارجية إليه ( 4 ) ، فلو وقع فيه - حال كونه
شرح
( 1 ) كما في صحيح ابن المهتدي ، ويقتضيه غيره .
( 2 ) كما نص عليه في رواية المستطرفات ، ويقتضيه إطلاق غيرها .
( 3 ) كما صرح به جماعة ، ونسب إلى المشهور . وقد يتأمل في الطهارة
فيما إذا بقي المطروح المعالج به ، بل نسبا المنع في المجمع والكفاية إلى القيل
وكأنه لتنجسه بالخمر ، وعدم الدليل على طهارة بالانقلاب ، لاختصاص
نظر الأخبار إلى نجاسة الخمر " وفيه " : أن اختصاص النظر بذلك لا يمنع
من الحكم بطهارته بما فيه تبعا ، لأن إطلاقها اللفظي إذا كان شاملا لصورة
عدم الاستهلاك كان إطلاقها المقامي دالا على طهارة ما لم يستهلك ، فإن
مقتضي إهمال النصوص للتعرض لبقاء الأجسام الملاقية للخمر على النجاسة
مع وجودها غالبا فيها ، طهارتها تبعا ، كما لا يخفى . وقد يقال في دفع
الاشكال المذكور بأن ظاهر الأدلة الدالة على مطهرية الانقلاب الطهارة
الفعلية ، فتدل بالالتزام على طهارة الأجسام التي فيها ، لامتناع طهارتها
الفعلية مع بقاء تلك الأجسام على النجاسة " وفيه " : أن الأدلة لا تدل
على الطهارة الفعلية مطلقا ، وإنما تدل على الطهارة الفعلية من حيث نجاسة
الخمر ، فلا تصلح للدلالة على طهارة غيرها بالالتزام .
( 4 ) لما عرفت من اختصاص نظر النصوص بنجاسة الخمر لا غير ،
أما النجاسة الحاصلة بملاقاة النجس فلا موجب لارتفاعها ، ومقتضى الأصل
بقاؤها ، كما ذهب إليه جماعة . نعم لو قيل بعدم تنجسه بنجاسة خارجية
لامتناع ذلك ، أو قصور الأدلة عن إثباته ، فالحكم الطهارة أيضا .