تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
كإلقاء شئ من الخل ( 1 ) أو الملح ( 2 ) فيه ، سواء استهلك أو بقي على حاله ( 3 ) .
ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه ( 4 ) ، فلو وقع فيه - حال كونه
شرح
( 1 ) كما في صحيح ابن المهتدي ، ويقتضيه غيره . ( 2 ) كما نص عليه في رواية المستطرفات ، ويقتضيه إطلاق غيرها . ( 3 ) كما صرح به جماعة ، ونسب إلى المشهور . وقد يتأمل في الطهارة فيما إذا بقي المطروح المعالج به ، بل نسبا المنع في المجمع والكفاية إلى القيل وكأنه لتنجسه بالخمر ، وعدم الدليل على طهارة بالانقلاب ، لاختصاص نظر الأخبار إلى نجاسة الخمر " وفيه " : أن اختصاص النظر بذلك لا يمنع من الحكم بطهارته بما فيه تبعا ، لأن إطلاقها اللفظي إذا كان شاملا لصورة عدم الاستهلاك كان إطلاقها المقامي دالا على طهارة ما لم يستهلك ، فإن مقتضي إهمال النصوص للتعرض لبقاء الأجسام الملاقية للخمر على النجاسة مع وجودها غالبا فيها ، طهارتها تبعا ، كما لا يخفى . وقد يقال في دفع الاشكال المذكور بأن ظاهر الأدلة الدالة على مطهرية الانقلاب الطهارة الفعلية ، فتدل بالالتزام على طهارة الأجسام التي فيها ، لامتناع طهارتها الفعلية مع بقاء تلك الأجسام على النجاسة " وفيه " : أن الأدلة لا تدل على الطهارة الفعلية مطلقا ، وإنما تدل على الطهارة الفعلية من حيث نجاسة الخمر ، فلا تصلح للدلالة على طهارة غيرها بالالتزام . ( 4 ) لما عرفت من اختصاص نظر النصوص بنجاسة الخمر لا غير ، أما النجاسة الحاصلة بملاقاة النجس فلا موجب لارتفاعها ، ومقتضى الأصل بقاؤها ، كما ذهب إليه جماعة . نعم لو قيل بعدم تنجسه بنجاسة خارجية لامتناع ذلك ، أو قصور الأدلة عن إثباته ، فالحكم الطهارة أيضا .
مستمسك العروة — صفحة 99 | السيد محسن الحكيم