شرح
لا بأس " ( * 1 ) . . . إلى غير ذلك . كما أن إطلاق مثل خبر ابن
جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن الخمر يكون أوله خمرا ثم يصير
خلا . قال ( ع ) : إذ ذهب سكره فلا بأس " ( * 2 ) يقتضي ثبوت الحكم
في الأول والثاني . نعم ظاهر بعض النصوص المنع في الثاني ، كرواية
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الخمر يجعل فيها الخل . فقال ( ع )
لا إلا ما جاء من قبل نفسه " ( * 3 ) . وروايته الأخرى عنه ( ع ) :
" عن الخمر يصنع فيها الشئ حتى تحمض . قال ( ع ) : إن كان الذي
صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به ( * 4 ) . وروايته الأخرى
عنه ( ع ) : " عن الخمر تجعل خلا . قال ( ع ) : لا بأس إذا لم يجعل
فيه ما يغلبها " ( * 5 ) . لكنها محمولة على الكراهة جمعا .
وفي المسالك - بعد ما استدل على الحمل في الثاني ، بمصححة زرارة
ورواية أبي بصير الثانية - قال : " واعلم أنه ليس في الأخبار المعتبرة ما
يدل ؟ على جواز علاجها بالأجسام ، والحكم بطهرها كذلك ، وإنما هو
عموم أو مفهوم ، كما أشرنا إليه مع قطع النظر عن الاسناد " وفيه : مع
أن الدليل لا يختص بما ذكر ، كما عرفت - : أن العموم والمفهوم من
أقسام الحجة . مع أن رواية أبي بصير غير ظاهرة الدلالة بالمفهوم على
الحل ، بل مفهومها يدل على العدم في الجملة ، كما عرفت .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 ، وب : 77 من أبواب
النجاسات حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 ، وب : 77 من أبواب
النجاسات حديث : 3 .