تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا يجوز له أزيد من حرتين ( 1 ) . وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعضة . إلا أن يقال : إن الأخبار الدالة على أن الحر لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرتين منصرفة إلى الحر والعبد
شرح
لم يكن إجماعا خصوصا في التبعيض اللاحق للتزويج ، الذي قد يتعارض فيه الاحتياط " ، وفي الرياض : " لعل ذلك تغليب للحرمة ، كما يستفاد من بعض المعتبرة : ( ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال ) ( * 1 ) . فتأمل " . وقاعدة التغليب غير ثابتة . والرواية إما محمولة على الشبهة المحصورة ، أو على صورة المزج بين الحرام والحلال . ولولا ذلك لأشكل الحكم في كثير من الموارد ، كما لا يخفى . ( 1 ) لا يقال : إنه يقع التزاحم بين الحرية المقتضية لعدم جواز أزيد من أمتين ، وبين العبدية المقتضية لجواز أربع إماء . وكذا بالنسبة إلى الحرائر ، فإن العبدية تقتضي المنع من أزيد من حرتين ، والحرية مقتضية لجواز أزيد من حرتين . فإنه يقال : التزاحم بينهما من قبيل التزاحم بين المقتضي واللا مقتضي ، فإن اقتضاء الحرية لجواز أربع حرائر بمعنى عدم اقتضائها للمنع من أزيد من حرتين وكذلك اقتضاء العبدية لجواز أربع إماء بمعنى عدم المقتضي للمنع عن ذلك . ومع تزاحم المقتضي واللا مقتضي يكون العمل والأثر للمقتضي . ثم إن هذا التوجيه مبنى على أن يكون المراد من الحر والعبد الطبيعة ولو في جزء الفرد . فيكون المراد من العبد ما هو أعم مما كان بعضه عبدا . والمراد من الحر ما هو أعم مما كان بعضه حرا . وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 .