لا يجوز له أزيد من حرتين ( 1 ) . وكذا بالنسبة إلى الأمة
المبعضة . إلا أن يقال : إن الأخبار الدالة على أن الحر لا يزيد
على أمتين والعبد لا يزيد على حرتين منصرفة إلى الحر والعبد
شرح
لم يكن إجماعا خصوصا في التبعيض اللاحق للتزويج ، الذي قد يتعارض
فيه الاحتياط " ، وفي الرياض : " لعل ذلك تغليب للحرمة ، كما يستفاد
من بعض المعتبرة : ( ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال ) ( * 1 ) .
فتأمل " . وقاعدة التغليب غير ثابتة . والرواية إما محمولة على الشبهة
المحصورة ، أو على صورة المزج بين الحرام والحلال . ولولا ذلك لأشكل
الحكم في كثير من الموارد ، كما لا يخفى .
( 1 ) لا يقال : إنه يقع التزاحم بين الحرية المقتضية لعدم جواز
أزيد من أمتين ، وبين العبدية المقتضية لجواز أربع إماء . وكذا بالنسبة إلى
الحرائر ، فإن العبدية تقتضي المنع من أزيد من حرتين ، والحرية مقتضية
لجواز أزيد من حرتين .
فإنه يقال : التزاحم بينهما من قبيل التزاحم بين المقتضي واللا مقتضي ،
فإن اقتضاء الحرية لجواز أربع حرائر بمعنى عدم اقتضائها للمنع من أزيد
من حرتين وكذلك اقتضاء العبدية لجواز أربع إماء بمعنى عدم المقتضي
للمنع عن ذلك . ومع تزاحم المقتضي واللا مقتضي يكون العمل والأثر
للمقتضي .
ثم إن هذا التوجيه مبنى على أن يكون المراد من الحر والعبد الطبيعة
ولو في جزء الفرد . فيكون المراد من العبد ما هو أعم مما كان بعضه عبدا .
والمراد من الحر ما هو أعم مما كان بعضه حرا . وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 .