الخالصين ( 1 ) . وكذا في الأمة . فالمبعض قسم ثالث خارج
عن الأخبار ، فالمرجع عمومات الأدلة على جواز التزويج ،
غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع ، فيجوز له نكاح
أربع حرائر ، أو أربع إماء . لكنه بعيد من حيث لزوم كونه
أولى من الحر الخالص ( 2 ) ، وحينئذ فلا يبعد أن يقال : إن
المرجع الاستصحاب . ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما ( 3 )
ودعوى : تغير الموضوع . كما ترى ( 4 ) . فتحصل : أن الأولى
شرح
( 1 ) لا ينبغي التأمل في أن صفة الحرية والرقية من الصفات القائمة
بتمام الموضوع ، فالحر من يكون تمامه حرا ، والعبد من يكون تمامه عبدا .
وهو المعنى الحقيقي للفظ . فمن يكون بعضه حرا وبعضه عبدا خارج عن
موضوع الحر والعبد ، فلا يجري عليه حكم أحدهما . فمن الغريب ما في
بعض الحواشي على المقام من أنه لو سلم الانصراف فكونه من الانصرافات
البدوية ظاهر . انتهى . فإن من يكون بعضه حرا إنما الحر بعضه لا كله ،
وكذلك من يكون بعضه عبدا إنما العبد بعضه لا كله ، ومن المعلوم أن
موضوع الأحكام في الأدلة الانسان الحر أو العبد ، والمبعض لا حر ولا
عبد ، بل بعضه حر وبعضه عبد .
( 2 ) لم يتضح بطلان اللازم المذكور ، إذ من الجائز أن يكون
الوجه في عدم تزويج الحر بأربع إماء كرامته وهي مفقودة في المبعض .
وأن يكون الوجه في عدم تزويج العبد بأربع حرائر نقصه ، وهو مفقود
في المبعض أيضا .
( 3 ) فله أن يتزوج بأربع إماء ، وللعبد أن يتزوج أربعا منها .
( 4 ) لما عرفت مرارا من أن المعيار في تبدل الموضوع العرف ، بحيث