تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الخالصين ( 1 ) . وكذا في الأمة . فالمبعض قسم ثالث خارج عن الأخبار ، فالمرجع عمومات الأدلة على جواز التزويج ، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع ، فيجوز له نكاح أربع حرائر ، أو أربع إماء . لكنه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحر الخالص ( 2 ) ، وحينئذ فلا يبعد أن يقال : إن المرجع الاستصحاب . ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما ( 3 ) ودعوى : تغير الموضوع . كما ترى ( 4 ) . فتحصل : أن الأولى
شرح
( 1 ) لا ينبغي التأمل في أن صفة الحرية والرقية من الصفات القائمة بتمام الموضوع ، فالحر من يكون تمامه حرا ، والعبد من يكون تمامه عبدا . وهو المعنى الحقيقي للفظ . فمن يكون بعضه حرا وبعضه عبدا خارج عن موضوع الحر والعبد ، فلا يجري عليه حكم أحدهما . فمن الغريب ما في بعض الحواشي على المقام من أنه لو سلم الانصراف فكونه من الانصرافات البدوية ظاهر . انتهى . فإن من يكون بعضه حرا إنما الحر بعضه لا كله ، وكذلك من يكون بعضه عبدا إنما العبد بعضه لا كله ، ومن المعلوم أن موضوع الأحكام في الأدلة الانسان الحر أو العبد ، والمبعض لا حر ولا عبد ، بل بعضه حر وبعضه عبد . ( 2 ) لم يتضح بطلان اللازم المذكور ، إذ من الجائز أن يكون الوجه في عدم تزويج الحر بأربع إماء كرامته وهي مفقودة في المبعض . وأن يكون الوجه في عدم تزويج العبد بأربع حرائر نقصه ، وهو مفقود في المبعض أيضا . ( 3 ) فله أن يتزوج بأربع إماء ، وللعبد أن يتزوج أربعا منها . ( 4 ) لما عرفت مرارا من أن المعيار في تبدل الموضوع العرف ، بحيث