تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الاحتياط الذي ذكرنا أولا ، والأقوى العمل بالاستصحاب وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما .
( مسألة 2 ) : لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فأعتق وصار حرا ، لم يجز إبقاء الجميع ، لأن الاستدامة كالابتداء ( 1 ) ، فلا بد من طلاق الواحدة أو الاثنتين . والظاهر
شرح
تكون القضية المشكوكة غير القضية المتيقنة عرفا ، ومن المعلوم أن تحرير بعض القن لا يستوجب ذلك . نعم يمكن الاشكال في الاستصحاب بأنه تعليقي ، لأن معنى جواز عقده على أربع إماء حال الرقية : أنه لو عقد ترتب أثر الزوجية عليه ، فاستصحاب ذلك إلى حال حرية بعضه معارض - على التحقيق - بالاستصحاب التنجيزي ، وهو أصالة عدم ترتب الأثر . فالمرجع لا بد أن يكون دليلا آخر ، وهو إما أصالة حرمة الوطء بناء على أصالة الحرمة في الفروج ، أو أصالة إباحة الوطء ، فيتحد مفاد الأصل مع مفاد الاستصحاب في الأثر المذكور . وإن كان يختلف معه بالنسبة إلى الآثار الأخرى ، فإن مقتضى الاستصحاب وجوب الانفاق على الإماء الأربع لو عقد عليهن ، ومقتضى أصل البراءة العدم . وكذلك بالنسبة إلى التوارث . هذا بالنسبة إلى التزويج بأربع إماء الذي كان جائزا له قبل التبعض . وأما بالنسبة إلى عدم جواز تزويج أربع حرائر ، فالأصل المذكور يتحد مع أصالة عدم ترتب الأثر ، فلا بأس بالرجوع إليه ويحكم حينئذ بحرمة التزويج بأربع حرائر . وبالجملة فالاستصحاب المذكور إن أشكل جريانه فهو من هذه الجهة . لكن عرفت أن النوبة لا تنتهي إليه بعد إمكان الرجوع إلى عمومات الحل . ( 1 ) هذا مما لا إشكال فيه ظاهر . لاطلاق دليل المنع .