الاحتياط الذي ذكرنا أولا ، والأقوى العمل بالاستصحاب
وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما .
( مسألة 2 ) : لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء
فأعتق وصار حرا ، لم يجز إبقاء الجميع ، لأن الاستدامة
كالابتداء ( 1 ) ، فلا بد من طلاق الواحدة أو الاثنتين . والظاهر
شرح
تكون القضية المشكوكة غير القضية المتيقنة عرفا ، ومن المعلوم أن تحرير
بعض القن لا يستوجب ذلك . نعم يمكن الاشكال في الاستصحاب بأنه
تعليقي ، لأن معنى جواز عقده على أربع إماء حال الرقية : أنه لو عقد
ترتب أثر الزوجية عليه ، فاستصحاب ذلك إلى حال حرية بعضه معارض
- على التحقيق - بالاستصحاب التنجيزي ، وهو أصالة عدم ترتب الأثر .
فالمرجع لا بد أن يكون دليلا آخر ، وهو إما أصالة حرمة الوطء بناء على
أصالة الحرمة في الفروج ، أو أصالة إباحة الوطء ، فيتحد مفاد الأصل
مع مفاد الاستصحاب في الأثر المذكور . وإن كان يختلف معه بالنسبة إلى
الآثار الأخرى ، فإن مقتضى الاستصحاب وجوب الانفاق على الإماء
الأربع لو عقد عليهن ، ومقتضى أصل البراءة العدم . وكذلك بالنسبة إلى
التوارث . هذا بالنسبة إلى التزويج بأربع إماء الذي كان جائزا له قبل
التبعض . وأما بالنسبة إلى عدم جواز تزويج أربع حرائر ، فالأصل المذكور
يتحد مع أصالة عدم ترتب الأثر ، فلا بأس بالرجوع إليه ويحكم حينئذ
بحرمة التزويج بأربع حرائر . وبالجملة فالاستصحاب المذكور إن أشكل
جريانه فهو من هذه الجهة . لكن عرفت أن النوبة لا تنتهي إليه بعد إمكان
الرجوع إلى عمومات الحل .
( 1 ) هذا مما لا إشكال فيه ظاهر . لاطلاق دليل المنع .