كونه مخيرا بينهما كما في إسلام الكافر ( 1 ) عن أزيد من أربع .
ويحتمل القرعة ( 2 ) .
والأحوط أن يختار هو القرعة بينهن .
شرح
( 1 ) فإنه لا إشكال عندهم في ثبوته فيه . ويشهد له خبر عقبة بن خالد
عن أبي عبد الله ( ع ) : " في مجوسي أسلم وله سبع نسوة ، وأسلمن معه ،
كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يمسك أربعا ويطلق ثلاثا " ( * 1 ) ويؤيده أو
يعضده ما ورد فيمن تزوج خمسا بعقد واحد ، وفيمن تزوج الأختين بعقد
واحد ، كصحيح جميل عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل تزوج أختين
في عقدة واحدة ، قال ( ع ) يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى . وقال
في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة . قال ( ع ) : يخلي سبيل أيتهن
شاء " ( * 2 ) . والأخير وارد في الابتداء ، وجريانه في الاستدامة أولى ،
بل الأول أيضا وراد في الاستدامة بلحاظ إقرار الزوج على ما يراه في
مذهبه ، ولكنه في الحقيقة وارد في الابتداء لأن الاقرار لا يقتضي أكثر
من المعاملة معه معاملة الصحيح ، من دون حصول الصحة واقعا .
( 2 ) هذا الاحتمال ذكره جماعة فيما لو أسلم الكافر على أكثر من
أربع ومات قبل الاختيار . وأشكل عليه بأن القرعة إنما تكون طريقا إلى
تعيين الواقع المتعين في نفسه ، والمفروض عدمه . ولذا أختار بعضهم
في تلك المسألة التوقف حتى يصطلح الورثة . وبعضهم اختار القسمة
بالسوية ، نظير ما لو تداعيا مالا معينا . والاشكال على الأخير ظاهر ،
لاختصاص الدليل بصورة التداعي ، والمفروض عدمه . ويشكل ما قبله
بأن تصالح الورثة تابع لاستحقاقهم ، وهو غير ظاهر . ومن هنا قوى في
الجواهر القرعة ، مانعا اختصاصها بصورة تعيين الواقع المتعين في نفسه ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .