تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وكذا إذا أخذ دية جرحه خطأ ( 1 ) ، بل أو عمدا ( 2 ) .
شرح
ملكه لوليه ، فله العفو ، وله القتل ، وله المصالحة عليها بالعوض ، وهو الدية ، فالدية تكون للوارث بلحاظ كونه بمنزلة مورثة وقائما مقامه ، فالمقتول وإن كان لا يملك نفسه حقيقة ، ولا يملك عوضها - وهي نفس القاتل - ولا يملك الدية التي هي عوض نفس المقتول بالصلح ، لكن لما كان ملك الوارث للدية بلحاظ كونه قائما مقام مورثه ، فكأنه يأخذ المال بالإرث من المقتول ، لا بالأصالة عن نفسه ، وإلى ذلك يشير قوله ( ع ) في رواية أبي بصير : " فإنه أحق بديته " ، فهو حينئذ أحق باستيفاء الدية بتنفيذ وصيته من ورثته ، فهذه الاعتبارات متلازمة عرفا ، فلا مجال للاشكال في نفوذ الوصية في الفرض . ( 1 ) فإن الميت يملك الدية في حياته ، وهي كسائر أمواله التي تخرج منها وصاياه إذا لم تزد على الثلث . ( 2 ) فإنه في العمد لم يملك الدية في حياته لكنه يملك القصاص ، والدية عوضه بالصلح ، فيكون ما يملكه قابلا لتنفيذ وصيته ولو بالمصالحة عليه . فلا إشكال . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وهو حسبنا ونعم الوكيل . إلى هنا انتهى الكلام في مباحث الوصية . وكان في جوار الحضرة العلوية المقدسة ، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام . في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف هجرية . والحمد لله رب العالمين .