ولا يجوز للحر أن يجمع بين أزيد من أمتين ( 1 ) .
شرح
واضح " . ولكنه غير ظاهر ، فإنه حكى عن المشهور عدم انحصار المتعة
في عدد . ثم حكى عن ابن البراج ما سبق . ثم قال : " لنا الأصل ،
وما رواه زرارة في الصحيح " ، ثم ذكر غيره من النصوص الدالة على
المشهور ، ثم استدل لابن البراج بما سبق . ثم ذكر جواب الشيخ عنه
بأنه ورد احتياطا ، لا حظرا . وظاهره موافقة المشهور ، لا التوقف .
وكيف كان فلا مجال للأخذ بالموثق بعد إمكان الجمع العرفي بينه وبين
ما سبق بالحمل على الاستحباب ، أو على التقية ، كما يظهر من صحيح
البزنطي عن الرضا ( ع ) : " قال أبو جعفر : إجعلوها من الأربع .
فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط فقال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) ،
وصحيحه الآخر المروي عن قرب الإسناد عن الرضا ( ع ) قال : " سألته عن المتعة . . إلى أن قال : وسألته من الأربع هي ؟ فقال ( ع ) : إجعلوها
من الأربع على الاحتياط . قال : وقلت له : إن زرارة حكى عن أبي جعفر ( ع )
إنما هن مثل الإماء يتزوج منهن ما شاء ، فقال ( ع ) : هي من الأربع " ( * 2 ) .
فإن الظاهر من الاحتياط : الاحتياط في المحافظة على نفسه وماله "
لأن التزويج بالخمس لا يصح دواما ، والمتعة ممنوعة عند المخالفين . ويحتمل
أن يكون المراد : الاحتياط في المحافظة على ملاكات الأحكام . لكنه بعيد .
وعلى كل حال فالصحاح المذكورة بمنزلة الحاكم على الموثق ، فلا مجال
للعمل بظاهره . على أنه مهجور ، ومعارض بما هو أصح سندا ، وأكثر
عددا ، وأوضح دلالة . فلا مجال لتقديمه على غيره .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه . كذا في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المتعة حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المتعة حديث : 13 .