تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وظاهر المشهور أنها كما تسقط بموت الزوجة تسقط بموت الزوج ( 1 ) أيضا . لكن يحتمل بعيدا عدم سقوطها بموته . والظاهر عدم سقوطها بعدم تمكنه ، فتصير دينا عليه . ويحتمل بعيدا سقوطها . وكذا تصير دينا إذا امتنع من دفعها مع تمكنه ، إذ كونها حكما تكليفيا صرفا بعيد . هذا بالنسبة إلى ما بعد الطلاق ، وإلا فما دامت في حباله الظاهر أن حكمها حكم الزوجة .
شرح
الاجماع ، وهو غير حاصل في المقام . وأما مجرد كونها دينا ماليا فلا يكفي في وجوب التقديم ، ولذا لا يقدم الدين على نفقة الأقارب ، بل نفقة الزوجة إذا صارت دينا بالفوات لا تقدم على نفقة الأقارب . ( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، وقال : " كما هو واضح " ، ولم يستدل عليه بشئ . وكأن وجهه : أن التعبير بالاجراء في الصحيح ظاهر في أن اشتغال الذمة به تدريجي ، فيختص بحال الحياة ، لا أنه تشتغل الذمة بتمام النفقة مدة العمر كي تكون كسائر الديون وتتعلق بتركته . وإلا لزم ثبوت أمرين عليه : نفقة الزوجية تدريجا ، ونفقة الافضاء دفعة ، ولا يظن الالتزام به ، فإن ظاهر الصحيح تشريع استمرار الانفاق ما دامت حية ، لا تشريع أصل الانفاق مضافا إلى تشريع نفقة الزوجية بحيث تكون عليه نفقتان . ولذلك جعل المصنف ( ره ) احتمال عدم السقوط . بموته بعيدا . وبالجملة : الظاهر من الصحيح الحكم باستمرار نفقة الزوجية ما دامت حية ، فيكون لها ما لنفقة الزوجية من الأحكام ، ومنها السقوط بالموت ، وعدم السقوط بعدم التمكن ، تكون دينا عليه . وكذا إذا امتنع من أدائها مع عجزه أو قدرته . نعم السقوط بالنشوز وإن كان من أحكام نفقة الزوجية لا يثبت في المقام ، لظهور الصحيح في الاستمرار المنافي