تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
( مسألة 8 ) : إذا شك في إكمالها تسع سنين لا يجوز
شرح
على أن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة ( * 1 ) . لكن العمل على الثاني متعين ، لحكومته على الأول . نعم في الشرائع في كتاب الديات : " أن دية الافضاء في مال المفضي ، لأن الجنابة إما عمد أو شبه عمد " . ومثله ما عن المبسوط ، بل قال في محكيه : " وأحال بعضهم أن يتصور في الافضاء خطأ محض " . لكن قال في الجواهر بعد حكاية ذلك : " قد يتصور في الصغير ، والمجنون ، والنائم ، بل وفيما لو كان له زوجة قد وطأها ويعلم أن وطأها لا يفضيها ، فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها ، ويعتقدها زوجته . فإنه أيضا خطأ محض " ، والفرض الأخير حكاه في كشف اللثام عن بعض المتأخرين . وكأن الوجه في تأمل المصنف في الحكم المذكور : أن الظاهر من قوله ( ع ) : " عمد الصبي وخطؤه واحد " ( * 2 ) الاختصاص بما إذا كان المورد موضوع حكمين ، أحدهما في حال العمد ، والآخر في حال الخطأ ، مثل ما ورد في قتل العمد وقتل الخطأ ، ولا يشمل المورد الذي كان الدليل فيه للجامع بين العمد والخطأ ، مثل المقام ، ونحو قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن ، وكذا الضمان باليد مما لم يكن العمد فيه قد أخذ موضوعا للضمان . وفيه : أن ذلك مسلم في مثل الحديث الشريف ، لا في مثل ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " كان أمير المؤمنين يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا " ( * 3 ) . نعم لم أقف على مثل ذلك في الصبي . وبالجملة : فالاشكال يتم إذا لم يستفد من الأدلة ما يقضي بالتفصيل بين العمد والخطأ .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 8 من أبواب العاقلة حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 89 | السيد محسن الحكيم