له وطؤها ، لاستصحاب الحرمة السابقة ( 1 ) . فإن وطأها
مع ذلك فأفضاها ولم يعلم بعد ذلك أيضا كونها حال الوطء بالغة أو لا
لم تحرم أبدا ولو على القول بها لعدم إحراز كونه قبل التسع ( 2 )
والأصل لا يثبت ذلك . نعم يجب عليه الدية ( 3 )
شرح
( 1 ) أو لاستصحاب الموضوع ، وهو عدم البلوغ ، لأن موضوع
الحرمة ما لم يأت لها تسع سنين ، وهو عدمي .
( 2 ) فإن الرواية الدالة على الحرمة الأبدية قد جعل موضوعها الوطء
قبل التسع ، والقبلية صفة وجودية لا يمكن إحرازها بالأصل ، بل الأصل
عدمها ، فينتفي به كونها قبل التسع ، ولذلك تنتفي الحرمة الأبدية ، لأن
موضوعها الموطوءة قبل التسع وهو منتف . وفيه : أن المراد من كونها
قبل التسع : أنها لم تبلغ التسع ، لا أن يكون بعدها تسع ، كي يكون
وجوديا . وإلا جاز وطؤها قبل التسع مع الشك في بلوغها التسع بعد
ذلك ، لعدم إحراز القيد الوجودي المذكور . وهو كما ترى . وبالجملة :
لا ينبغي التأمل في كون القيد المذكور عدميا فيثبت بالأصل .
( 3 ) لأن موضوعها في صحيح حمران المتقدم ( * 1 ) من لم تبلغ التسع ،
فيمكن إثباته بالأصل . ويشكل بأن المذكور في خبر بريد : أن موضوع
الدية أن يدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين . فإذا كان الوصف المذكور
وجوديا - حسبما ذكره سابقا - كان مقيدا لاطلاق صحيح حمران . فإذا
لم يمكن إثباته بالأصل كان المرجع أصل البراءة من وجوب الدية .
هامش
( * 1 ) راجع أول المسألة : 2 من هذا الفصل .